موضوع للنقاش

نافذة نفتحها للقراء لتقديم أفكار للنقاش، نأخذ في كل مرة إحداها و نطلب منهم المشاركة بأفكارهم حول موضوعها

تفاصيل إحدى أكبر فضائح الفساد في بلد الفوضى الأول

تابعونا على

إعلانات

المتواجدون حاليا

حاليا يتواجد 2 زوار  على الموقع


حمير الدكتاتور وخيول الثورة / عبد الله ولد بون

الخميس, 26 يناير 2012 13:14

ردا على مقال وزير الصحة المفصول سابقا
المنسقية تحقن الخيول الخشبية
لاشك إن  الدكتور الشيخ المختار ولد حرمة ولد ببانا كريم ابن أكرمين موسوعي المعرفة من بيت قيادة و ريادة
لا يطاول ، وصاحب تجربة شخصية ثرية منحته العمل بمراكز مهمة بدولتين لا تفصلهما إلا الصحراء الغربية
فمن المملكة المغربية ومجال الطبابة فيها والعمل السياسي النقابي عادت به أقداره وزير صحة في أول حكومة انقلابية ببلده الثاني موريتانيا، ولقد ترك سجلا مشرفا ببلده الأول المغرب فلقد كان حفيا بضيوفه الموريتانيين متعاطفا مع مرضاهم معينا لمحتاجيهم ولم يكن بيته إلا ضيافة إنسانية تتسع لكل قاصد ووافد.


الدكتور الشيخ الفاضل تصدى منذ استلامه للمنصب الوزاري لمهمة سياسية مستحيلة هي تلميع ضابط انقلابي مغمور لا سيرة ذاتية له تخوله قيادة بلد مثل موريتانيا ضابط محدود الثقافة والتجربة كان مكلفا بمهمة مواكبة الرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله من سكن الرئاسة إلى المكتب الرئاسي كل صباح وفي صباح  غادر قرر ولد عبد العزيز أن يأخذ الرئيس السبعيني إلى الثكنة لاحتجازه بدل تأمين وصوله لمكتبه احتجاجا على مرسوم رئاسي بفصله من منصب قائد الحرس الرئاسي.
الدكتور الشيخ وهو وزير للصحة أبحر في كل قواميس السب والتجريح صابا جام غضبه على جبهة الدفاع عن  الديمقراطية وعلى منسقية المعارضة أيام انكشاف قضية أخصائية جهاز التصوير بالأشعة التي أطاحت بنخبة الأطباء الوطنيين إكراما له وللسيدة المغربية تلك ،لكن التفتيش في وزارة الصحة والتدقيق في ملفات المستشفى الوطني والضغط الإعلامي والسياسي على النظام الهش  أرغم الرئيس على تحويل الدكتور الشيخ لكبش فداء رغم مقالاته النارية ضد خصوم الرئيس فتم فصل معالي الوزير الدكتور الشيخ .
عاد الدكتور الشيخ للأضواء اليوم بعد اختفاء قسري بمقال عن حقن الخيول الخشبية المعارضة لفارس نواكشوط
مقال تأملت كثيرا في تناقضاته قبل الرد عليه فلقد عنونه الدكتور الشيخ بعنوان ينم عن احتقار وسخرية من الحراك الشعبي والحزبي ضد دكتاتورية نظام قزم أنهك البلد، فجاءت خلفية العنوان والمحتوى خليط متنقاضات لا تستقيم كخطاب سياسي دعائي من دكتور ألمعي
ففي مقدمة المقال ثناء شخصي على السيد الرئيس أحمد ولد داداه لا جدال في موضوعيته وثناء وتقرب من الحركة الإسلامية الموريتانية بلغة الفقه وهي أدرى بها وهي أحق بالثناء دون شك
لكن ما أسماه الوزير المفصول سابقا ملاحظات لم يكن إلا نسفا لمقدمته  فمن امتدحهم في المقدمة هم أصحاب الخيول الخشبية ودعاة الفتنة والخطاب المتخلف المنهزم حسب الشيخ الدكتور أمام فارس نواكشوط! في انتخابات 2009
ولا يعلم أحد كيف اكتشف الدكتور فروسية عزيز فهو لم يدعها يوما ويخلو سجله العسكري من أي تاريخ حربي
فقد التحق بالجيش ميكانيكيا لم يخرج من حدود العاصمة مطلقا وكانت أول مهمة حربية كان على وشك التكليف بها 2005 سببا في الانقلاب  فقد كان الرئيس الأسبق معاوية ينوي تعيينه على رأس قوة تؤمن حدودنا الشمالية الشرقية مع مالي بعد حادثة لمغيطي ففر من الميدان إلى القصر!
منطق النصيحة بالترفع عن التجريح الذي بسط فيه دكتورنا لم يلبث أن مارسه بتطرف عندما اتهم الشركاء من اليسار في منسقية المعارضة بالكفر صراحة وتلميحا عندما تحدث عن دعاء اللائكيين الخاشع لسقوط النظام
أما محاولة الدكتور للدعاية الرخيصة للنظام  بحربه الثلاثية ضد الصهيونية والقاعدة والفقر فلا يستند إلا على الشعاراتية المستهلكة منذ نصف قرن فأولوية الشعب الموريتاني الحصول على لقمة العيش التي انعدمت في عهد فارس الدكتور  والمواجهة مع الصهيونية شعار لم يعد يحاول تعويم نظامه به إلا بشار العميل الإيراني والصهيوني المزدوج ولا يستطيع أي موريتاني تصديق كذبة عزيز تلك فقد قطع العلاقات بالعدو الصهيوني بمقابل مادي وسياسي من نظام طرابلس الساقط وليس تلبية للرغبة الجارفة للشعب الموريتاني
والحرب على القاعدة كما يعلم الدكتور ليست حرب الشعب الموريتاني بل هي ثمن مسدد لفرنسا واسبانيا مقابل تعويم انقلاب 6 أغسطس
وبالنسبة للحرب على الفقر فقد انتصر رأس النظام وبطانته والوزير الأول وحاشيته التي منها دكتورنا الفاضل على الفقر والجوع بتكديس المليارات في الحسابات وشراء العقارات في الرباط والدار البيضاء والهيمنة على سوق الإنشاءات والتوريدات والخدمات في الوطن وترك ملايين الموريتانيين فريسة للجوع والجهل والمرض والجفاف
ومن المؤسف حقا أن يتحدث دكتور مثل صاحبنا عن  توفير مضخات مياه بسيطة ممولة بصدقات الأوروبيين ومولدات 80 ك ف ا مدفوعة الفاتورة جاءت من نفس المصدر كإنجاز لنظام بعد نصف قرن استقلال مع إنها لا توفر إلا لبعض أنصار النظام في الداخل فالبلديات والمقاطعات التي بها تمثيل أكبر معارض لا يحق لها الحصول على الخدمات العمومية
كان أولى بدكتورنا الفاضل أن يكون أمينا مع شعبه في بلده الثاني فيزودنا بجداول النسبة والتناسب  السلبية في كل قطاعات الدولة فهناك طبيب عام لكل 20 ألف موريتاني وقابلة واحدة لكل 30 ألف امرأة على وشك الولادة وهناك نسبة وفيات عالية جدا في  مستوى الأمومة والطفولة في العاصمة وفي الداخل بسبب انعدام الرعاية الأولية وخلو المقاطعات والبلديات من الخدمات الطبية الموجهة لتلك الشريحة الأساسية في المجتمع
ولماذا لا يكون دكتورنا وطنيا أمينا فيحدثنا عن  بطالة الخريجين وعن أزمة العمال اليوميين الذين خدعهم الرئيس بالتزامه بحل معضلتهم إبان حملته الانتخابية ثم قيل لهم بعد ذلك إن أزمتهم من مسؤولية الأنظمة السابقة
ولماذا لم يتحدث عن  الأزمات الطاحنة في كل مفاصل المجتمع الموريتاني
وعن الديمقراطية  والحريات التي يمنها على شعبنا الحر ما رأي الدكتور في برلمان صوت على قانون يمنعه من رقابة الصفقات المعدنية! وبرلمان يبصم على مصادرة حقوق البرلمانيين في الرقابة والتشريع وبرلمان منتهي الصلاحية يراد له أن يمرر كل رغبات النظام الخرقاء وبرلمان يهرب رئيسه من الآجال والاستحقاقات الدستورية !
إن من ترتعد فرائصه من صناديق الاقتراع هو النظام فلو توجه مع المعارضة للانتخابات التشريعية في موعدها لما حصل على ثلث المقاعد لذلك يلجأ للتأجيل والترهيب والترغيب
انتخابات 2009 التي يفتخر دكتورنا بهزيمة المعارضة فيها يدرك هو جيدا وندرك جميعا إنها كانت مزورة بامتياز ولو سمحت السلطات للشعب الموريتاني بالاقتراع الشفاف لكان الأمر مختلفا تماما
مقال معالي الدكتور  كان ليؤثر في النخبة لو إنه جاء قبل الربيع العربي ربيع كان الحكام فيه ينظرون بنظرة الدكتور للحراك المعارض معتبرين إنه حراك يمتطي خيولا خشبية غير قادرة على اجتثاث جبروت مبارك وزين والقذافي وبشار وعلي صالح
لكن الخشب دبت فيه الثورة فركض ووثب وصمد وزلزل الأرض تحت أقدام الطغاة وبطانتهم المصفقة
وسقطت كل خطوط دفاعات الدكتاتورية تحت هتافات الفقراء على خيولهم الخشبية
لكن عودة الدكتور للخطاب الإعلامي  الممجد لفارسه الكارتوني يظل محل استغراب فالدكتور لا يصلح مطبلا لقزم نكرة وإنما رئيسا وزعيما فثقافته ومكانته وتاريخه  الحافل أولى أن يجعل منه قائدا  يستحق الموالاة أو المعارضة بدل ان يكون بوقا  لنظام هش مفلس  سيسقط قريبا ذاتيا دون الحاجة لثورة شعبية.
أم إن دكتورنا  يبعث كل مرة  هو وبقية رجال النظام الذين تخلص منهم على طريقة حمار عزير
ليؤمن الرئيس إن حميره لم تزل هي هي

عدد القراء:372

التعليقات 

1-- oum tounsi -- الجمعة, 27 يناير 2012
رد رائع أثلج صدورنا حقا-لا شلت يدك يا ابن بون يا ابن الأكرمين
 
2-- وردة -- الجمعة, 27 يناير 2012
لقد أحسنت بلغة سلسة وغمزت من قناة الرجل فمثله لايليق به النفاق لعزيز
وكلما تفضلت به من نقض لدعايته صحيح فالشعب الموريتاني عطشان وجائع
ولايليق بالدكتور تجاهل وضع يعرفه
أسلوب ولدبون السهل الممتنع لم يترك فجوة في المحاججة ولاغرو فهو ابن علامة موريتانيا وآية الغرب كما سماه العلامة الشيخ محمد المامي
مبروك للمنسقية دفاع ولد بون عنها فهو سيف مسلول لايفل وقلم حر جامح لايجلم
وفق الله شعبنا ووطننا لما فيه الخير
 



رمز الحماية
الرجاء كتابة الحروف الظاهرة في الصورة