نافذة نفتحها للقراء لتقديم أفكار للنقاش، نأخذ في كل مرة إحداها و نطلب منهم المشاركة بأفكارهم حول موضوعها
ونحن قاب قوسي أو أدنى، من 25 من فبراير، ذكر
أول تداع ذاتي لخروج الشباب الموريتاني للمطالبة بالتغيير السياسي الشامل ، نجد أنفسنا نقف صاغرين ومجبرين على إبداء
وجهة نظر لا تقبل التأجيل، نعم لا تقبل التأجيل ذالك أنها تتعلق بقضية وطن يشهد في الوقت الحالي وعلى وقع الاستعداد لهذه الذكرى
بعض الدعوات من قبل بعض النشطاء الشباب إلى اعتماد نوع من العنف في مواجهة قمع السلطات
دعوات رغم كونها نشاز واستثناء فإنها
وللأسف الشديد قد غدت من الوضوح بأكثر
مما يقبل التأويل أو التغاضي عنها، ولأنها باتت كذالك تتناغم على نحو ينم عن سذاجة
مع تصعيد غير عفوي ، لبعض أركان المعارضة
السياسية التقليدية والتي كانت وللأمانة العلمية من بين أسباب انتكاسة هذا
الحراك ولأن كل ذالك يشكل بنظري خطرا حقيقيا وخطيئة إستراتيجية في حق حراك
أحسب نفسي عليه وشباب التقي و إياهم في الهدف والرؤيا لهذه ألأسباب وأكثر فإنني وعلى عكس
ما اعتدت عليه من محاولة تفادي نقاط الخلاف
الحادة و النقد دون الخوض في دقائق ألأمور سوف أتحدث هذه المرة بصراحة ووضوح
يماثل وضوح تلك الدعوات بالعنف حتى
و لو كانت مبررة ، ذالك أن التفكير بتشنج على
هذه الشاكلة و والعمل على تداول أو تبني هكذا
أنماط سلوكية و أفكار لمقترحات عنيفة خلال جو ملبد بغيوم تصريحات النارية لمختلف أطراف النزاع السياسي في البلد،
قد يظهر النشطاء وكأنهم حلفاء هذه ألأطراف أوبيادق تحركهم لمآربها السياسية
ألأمر الذي يضعنا جميعا مراقبين ومهتمين بالشأن الوطني أمام مسؤوليات واضحة تجعلنا وبدورها تلقائيا
وفي هذه الحقبة التاريخية الهامة من عمر البلاد إزاء أحد خياران لا ثالث لهما
الخيار ألأول
هو التأييد وتقديم التفسير المنطقي دون الركون إلى الخلاصات السهلة لتبرير أي دعوة قد تصدر عن أي جهة فردا كانت أو
جماعة لدعم هكذا مقترحات تقضي بالمواجهة العنيف لسلطات حتى ولو انتهجت كعادتها
العنف في مقابل لتعبير السلمي لشباب.
الخيار الثاني
وهو المعارضة لكن بمنطق ألاحتواء والتبرير
الموضوع كذالك لأي وقوف ضد هذه الدعوات دون تجاهل المنطق المفضي لكون تبنيها قد يكون حقا مشروعا من باب حق الدفاع عن النفس ورد ألاعتداء بمثله
مع ذالك فإنه
وفي الحالتين يجب على الشباب كل الشباب وتحديدا شبا الحراك السياسي
لما بعد 25 فبراير 2011 أن يعي خلال
أي نقاش داخلي جاد يتناول ذاتيا مثل هذه المواضيع بأنه لا ضرورة خلال أي حوار لاستخدام أي طرح أو أساليب لا تساهم في أن تجعل النشطاء
أكثر من ذي قبل متحدين يجمعهم ألاتفاق على ترجيح كفة أفضل الخيارات المتاحة
والكفيلة بخلق الظروف ألإيجابية المناسبة
لتبني أفضل ألأفكار المعروضة و أكثرها
قابلية لتنفيذ و أنسبها للأسس الثلاثة للمشروع
الثوري الوطني الصرف وهنا نضع تحت الوطني الصرف ألف خط ، قبل أن نحدد تلك ألأسس
التي ينطلق منها الشباب بناء على منشوراتهم
وتصريحات والتي تعكسها كما يلي:
الرؤية ممثلة في بناء موريتانيا
بنظام عصري ينطلق من الثوابت ويقف الجميع أمامه سواء
ألأهداف ممثلة في تغير النظام بشخوصه والياته التدميرية والتي تقف في وجه أي تغير بناء
الرسالة ممثلة في تحقيق كل ذالك على نحو سلمي ينسجم مع ما نسعى إليه من وآم ومحافظة
على المكتسبات رغم ضآلتها
وهنا نعود للحديث عن موضعنا المتعلق بتسويق العنف
كوسيلة قابلة لاعتماد عليها وتبنيها
ضد سلطات ألأمر الواقع لنذكر أن من
يقدم هذه
المقترحات القوية و الشديد اللهجة يجب
أن ننظر إليه دائما بحسن نية مفترضين أنه لحظة عرضها قد يفعل وهو منفعل بدافع حب هذا الوطن
وبرغبة صادقة في تغيير أوضاعه قبل فوات ألأوان،
وفي المقابل فإن من يعارضونها يجب أن
يستعرضوا أفكارهم باحترام وبتقدير لجهود المخالفين بدون إسفاف ولا تهويل ولا تثبيط و إنما فقط وفقط
بهدف توضيح المخاطر التي قد تشكلها مثل هذه الدعوات و للحيلولة دون تبلور مساوئها التي قد تجعل
من جهود الشباب وانجازاته ورقة تلعب بها جهات سياسية أو فئوية ما جهات لم تسعى لتحالف العلني معه ولم تقدم أي ضمانات تؤكد سعيها لتحقيق ما من اجله بذل و يبذل الجهود دون كلل و لا ملل
وليس أخيرا ومن باب تحديد المنطلقات نؤكد أننا جميعا متفقون على أن الغاية من وراء أي
نشاط احتجاجي هي إحداث تغيير شامل لنظام في البلاد تغيير يبدأ بالأشخاص ولا
ينتهي قبل استئصال كامل الظروف والعوامل التي تقف حجر عثرة كأداء أمام تطوير البلاد وتسيرها على نحو عصري تكاملي من قبل أبنائها وفقا للعدالة
المستقلة التي يستظل بظلها الجميع
ومن باب التأصيل نذكر أن مواجهة عنف السلطات
نتيجة لأداء ميداني يفر ض نفسه و قرار
جماعي واع بالصمود، وليست خطة نقررها سلفا ونعمل على دفع النشطاء إليها
ابراهيم مختار ولد عبد الله
مراقب وناشط مدني