موضوع للنقاش

نافذة نفتحها للقراء لتقديم أفكار للنقاش، نأخذ في كل مرة إحداها و نطلب منهم المشاركة بأفكارهم حول موضوعها

تفاصيل إحدى أكبر فضائح الفساد في بلد الفوضى الأول

إعلان

تابعونا على

المتواجدون حاليا

حاليا يتواجد 8 زوار  على الموقع

لا للفصل التعسفي لماموني



*أحمد باب مسْـــكـــــِـــــــــــــــــ(ــــــــــــينْ)!* حماه الله ولد السالم

الجمعة, 13 أبريل 2012 11:56

عندما يُذْكر اسم أحمد باب مسْكهْ، يحْدث لدي اقتران ذهني مباشر بين اسم الرجل
وكتابه الرائع (روح شعب) رغم أنني لم أقرأ منه غير نتف يسيرة وبصعوبة بالغة،
لكنها كانت كافية لتعزّز لدي شعورا نبيلا بحرص الرجل على هوية البيضان
وكرامتهم، وإن كان ذات الشعور لم يتولد لديّ من قراءة سريعة "للكتيّب الأخضر"
الطريف ( *القهر الحضاري: رسالة إلى مثقفي العالم الثالث*)، رغم أنه حين صدر
علّق وقْتها بعض الماكرين قائلا: إنّ كاتِبه *مقْهور حضاريًّا* بدليل أنه لم
يشعر بذلك "القهْر الحضاري" إلا بعد ان أصبح رهين الإقامة الجبرية في ظل حكم
عسكري من أهل الساحل!



وقد ترددت مرارا في كتابة هذه السطور، لولا احترامي للرجل وتقديري لسمو فهمه
وعمق إدراكه للأمور، ولذلك عنّ لي أن أعرض تباعا ما تمهّد لدي من خواطر حول
كلامه المفيد.

وللوهلة الأولى أردت هذه السطور أن تكون مسْكا ختاما لمختلف الآراء التي
بسطتها بعض الأقلام *الحرّة *حول مقالتي الآنفة، وبعدها سأمسك عن القول في
هكذا موضوع وأشباهه، ولي مسْكة خلاق وقوة على الإمساك عن القول ولو رد الكاتب
أو أمسك.

*الساحل والشمال وانْگفّ*

لأهل هذه البلاد علاقة غريبة بالشمال، فهم يسمونه السّاحل من باب التفاؤل،
وليس قلبا للخارطة كما يتوهم البعض، وهو أيضا  بلسانهم الصنهاجي: *أنْگُفّ*،
ولذلك يقولون للمتّجه شمالا:  امْگافي لكنهم يتحاشون قول: امْسحول أي: متجه
شمالا، وبنفس الدرجة يحرصون على تجنّب جعل خيّامهم تتجه شمالا وهو شعور طاغ
على الجنوبيين جميعا من أژواد شرقا الى الگبْلة غربا، لا أجد له تفسرا.

وعندما صنّف عالم ولاتة أبو بكر الصديق البرتلي كتابه *فتح الشكور*، ذكر الحدّ
الشمالي للبلاد التكرورية (=الصحراوية) لكنه لم يتوسع في شرحه وعرض معالمه،
ولذلك ظل تعريف التخوم الشمالية قلقا ومبتورا في كل المصنّفات الصحراوية.

لقد ظل سكان المدن الشرقية وهي معقل الإسلام والثقافة العربية وصاحبة تراث ألف
سنة من ضرب أكباد الإبل للحج وتجارة القوافل ونظم المجتمع الأهلي الراسخة،
ينظرون للأقاليم الشمالية البعيدة نظرة غريبة يلفها الغموض والإشفاق
واللامبالاة.

وبلاد تيرس وما والاها شمالا، رغم نبل أهل تلك الجهات وفضائلهم، حد من تخوم
هذه البلاد ظل تعريفه في مؤلفات علمائها مبتورا وقلقا، ولذلك تمهّد لدى الكتاب
الغربيين أنها أقاليم انتقالية بين بلاد الخيول شمالا وبلاد الجمال جنوبا، رغم
تعلق أهلها بتلك بالإبل وكلفهم بألبانها ولُحْمانها.

وهو شعور طاغ على عقلية الشماليين، لا يخفي على ذي بصيرة وسلوك بارز لا تخطئه
العين أنتج قلقا في الانتماء أفضى إلى شعور بالبحث عن هوية هم في طلابها إلى
اليوم.

هي أيضا بلاد انتقالية بين أرض الخيول والجمال، قليلة المياه والأزواد، ظلت
بعيدة عن مسالك تجارة القوافل بين المغرب والسودان، قبل تغيّر طرق التجارة
وتقاليدها لأسباب معلومة قبيل الغزو الفرنسي.

أما الحضور الأوروبي الحقيقي فهو ذلك الذي تم على مرافئ النهر حيث سلطان
الأمارات الحقيقية (الترارزة البراكنة وحيث الزوايا المستقلون مثل ايدوالحاج
وأضرابهم).

ثم إن الشهادات المتوافرة تتكشف عن مظالم حقيقية وقع ضحيتها مغامرون أوروبيون
مساكين تحطمت سفنهم على شواطئ لم يعرفوها أو أوقعهم الحظ العاثر بين السكان
المحليين.

ورغم تقديري الشخصي لشجاعة العرب ونبل الزوايا في الشمال، إلا أن هناك من يرى
في الحديث عن المقاومة والجهاد في موريتانيا، كثيرا من "التجوّز"، حتى أنّ
البحاثة القدير محمد الشنّافي ظل يعتقد أن ما كان يقوم به الشماليون من مقاومة
لا يعدو  أن يكون مجرد غارات يقوم بها مغامرون مسلّحون يريدون (*إيبل
الظل"*لا أكثر ولا أقل) بعبارته. وهو رأي يخص صاحبه ويعنيه.

لست عظاميا كما أنني بذات الدرجة لست قبوريا لا بالمعنى العقدي ولا بالمدلول
الاجتماعي الحالي، حيث يسود خطاب قبوري من الملق والتزلف، مثير للاشمئزاز
والقرف، تُباع فيه رفات الموتى في سوق النخاسة السياسي الراهن.

ورغم أن عبادة الأسلاف كانت مشهودة بين سكان البلاد المتقدّمين، لكنها لم تصل
للحد البشع الذي يجري اليوم من نبش حقيقي للقبور وتقديمها قرابين بشعة على
مذبح المعبد العسكري.

لست شاعرا ولا متشاعرا ولا من قوم شعراء، لكن الشعر يولّد في نفسي شعورا نبيلا
ومشاعر جياشة تزيدني تعلقا بالقيم النبيلة والكريمة، على نحو ما كانت تطفح به
قصائد شاعر تيرس ابن الطلبة وتفيض عذوبة.

لكنني قطعا على بصيرة نقدية تأثُّريّة جعلت لدي شعورا خفيا بأن الرجل لم يقل
كلمته الأخيرة وأنه كان يريد معنى لم يجده وكان في حنين إلى معاهد ضاعت في نهر
الزمان التيريسي، ولذلك فقد تبين لي وقد أكون مخطئا، أن الشاعر كان يعيش في
منفى اختياري بعد أن دخل في فجوة من "الزمان المعرفي" زاد من حدتها أن الزمان
التيرسي كان زمانا متعدد الأبعاد يمكن لصاحبه العيش في جزيرة العرب وهو لم
يبرح مكانه وهو ما قصده الشيخ ابن متالي بعبارة رائعة دالة:  هذا جاهلي (عربي)
أخّره الله، وهو يقصد أن الرجل يعيش في أيام امرئ القيس وكندة ...

هي فجوة زمنية دخلها الشاعر ابن الطلبة فانتجت قريضا جزلا وعربية مضرية
معْجمية، لكن المنفى التيرسي ليس دائما حلما جميلا بل قد يستحيل تيها مخيفا و
غريبا يجعل صاحبه متنقلا بين العصور يرحل باستمرار من دون أن يلقي عصا التسيار
في عصر بعينه، وهي حالة ينفر منها "أهل الخيام" ويعتبرونها *نذير شؤم.*

*امْرابط الحوظ: *

يعتبر الاوروبيون العالم المجاهد الشيخ ماء العينين (أو كما ظلوا يسمونه:
امْرابط الحوض) هو صانع هوية الشمال الحقيقية و هو وحده من استطاع أن يبْني
هناك صرحا دينيا وثقافيا يتجاوز العصبيات القبلية ويسموا فوقها، ولا غرابة في
ذلك لأنّه كان أمّة في رجل، حيث جمع الله فيه خصال الزوايا وخصائص العرب فضلا
عما منحه الله  من طهارة الباطن وكرم اليد وحدّة الطبع في الحق ونفس كريمة
تأْبى الظلم وتأْنف من مسترذل الصنائع. وهي قطعا خصال وصفات جلبها من بيئته
وقومه. وقد يصح القول إن *الشيخ ماء العينين هو هِبة الشرق للشمال!*

وقد انتج ذلك عقدة من نوع غريب لدى أهل تلك الناحية أو بعضهم على الأقل، من
باب الأمانة، فكل شيء نبيل أو عظيم أو مُبارك أو نبيل يذكّرهم (بالشيخ ماء
العينين) حتى أن عقْدة (امْرابط الحوْظ) ظلت تطارد الجميع بمن فيهم وفدا من
"الثائرين"، زار يوما طهران لمقابلة الإمام الخميني رحمه الله، فلما عرف أنهم
من الساقية الحمراء سألهم متلهفا: أنتم من بلاد الشيخ ماء العينين؟ بهت الجميع
وحاروا، ومن محاسن الصدف أن ثالثهم كان حفيد الرجل لصلْبه فقرّبه الإمام
وأدْناه، فكاد رفاقه يموتون غمّا وكمدا، ولما عادوا للمرابع كابروا وكفروا
بتلك الحقيقة ولم يعدّوها مزية بها يبْنون وعليها يؤسّسون ما يرومونه من حق أو
باطل، ويبدو أنهم لم يوفّقوا ولعلها "تازبوت امرابط الحوظ" وقد قيل أنه من قوم
"سهامهم لا تخطئ".وقد آلت تلك اللعنة أو التزبوت ببعض أولئك وبمن التحق
بركابهم ذات يوم، إلى رحلة ليست من قبيل الإيلاف المشهور ببركاته وأخباره، بل
بالدخول في نوع من الرحيل القلق بين المنْفى الباريسي القصي والغُرْبة الثورية
الغريبة والإقامة الجبرية المُحْزنة، أنتجت تيها تيرسيًّا حقيقيا يشاكل تيه
بني إسرائيل أو يذكّر به، لكن شتان ما بين المنفيين فالتيه الإسرائيلي كان
لحكْمة ربانية أنبتت جيلا دخل الارض المقدّسة، أما التيه التيرسي فهو من
التوابع الزلزالية للقهر الحضاري ولله في خلقه شؤون .

*التيه التيرسي: *

يقال أن بني اسرائيل ظلوا يتيهون أربعين سنة وهو رقم حقيقي لوروده في الكتاب
المنزّل، ولولا أن الله نتق الجبل فوقهم كأنه ظلّة وجعل السماء تجود عليهم
بالمن والسلوى، لهلكوا في صحراء سيناء (أو في الأحقاف وهي بحر الرمال جنوب
تهامة، خلاف بين المؤرخين والمفسرين).

أما التيه التيرسي فهو من نوع آخر، إذ يقال أن الزمان يذوب في الصحراء، حيث
تختفي العلامات المادية فتصبح الجهات سواء، ويضيع الذهن في بيداء الوهم ويصبح
في تيه حقيقي لكنه لذيذ ومؤلم في آن لاسيما إن أنتج لدى البعض شعرا يترنمون به
ويخفّفون من غلواء الغرْبة والضياع في أرض مستوية ليس فيها شجر ولا مدر! لكن
المحزن أن يستعيد أحمد باب ذلك *التيه التيرسي*  ويظل يدور حول نفسه  "ولا
يلوي على الظلعان".

وأنفع شيئ في ذلك هو قوله صلى الله عليه وسلم: (إنّ المُنْبتّ لا ظهْرا أبْقى
ولا أرْضا قطع)، فلينخ الكاتب التيرسي جمَله، وليضع رحْله، و"الينْفق ممّا
آتاه الله".

ثم إنني أهنئ السيد أحمد باب على تلك القدرة المُكتسبة (بالعبارة الاشعرية)
والتي جعلت بمُكْنته الجمع بين الديكارتية واليسار وكرامات الاولياء وما يتصل
بها من حكايات عند "أهل الخيام"، ما يدل على أن في نفس الكاتب إيمانا عميقا
وأصيلا لا تقدح فيه مقولات الصبا والتصابي من قبيل ما ورد قطعة شعرية قديمة
له: *حتّى سما إلى فلكٍ به يتشابه الضدّان* وهي فلسفة عميقة تعكس حيرة من قبيل
تلك التي اعترت ابن الرواندي ذات يوم لكنها لدى صاحبنا قلق فكري راق وفلسفة
غنوصية لم تتأثربـ"عقائد" أهل محمد بن محمد سالم وهي على مرمى حجر "بيْن
البيْنات".

والأعْجب والأغْرب قدرة الكاتب على الجمع بين صوغ تلك المعاني الفلسفية وحكاية
"كرامات الأولياء"، عندما تستدعي "الحاجة" وتدعو الضرورة.

أما عرْضه للأسماء والشواهد فهو من قبيل التزيّد والمزايدة، إذ لم يتقرر له
محل بعبارة الفقهاء، لكن كلامه عن الصلات والعلاقات فيه حق لكنه أراد به باطلا.

وتاريخ الصلة بين الشرق والشمال يشهد برجحان الكفة للشرقيين لاسيما في مواقف
مشهودة مثل موقف علماء الشرق من حرب الرمال المشؤومة بين بني العمومة، وهي
الحرب التي لم تختلط دماؤها بمحابر علماء الشرق مطلقا بل ظل فقهاء تلك
الأقاليم بمنأى عن استحلال دماء البيضان وأعراضهم.

والصلة قديمة ووشيجة بين علماء الشرق وأضرابهم في الساحل ولاسيما في تيرس موطن
الشيخ بارك الله فيه، والذي ورد ذكره في شعر العالم النوازلي النسّابة ومؤرخ
البلاد الصحراوية بلا منازع محمد صالح بن عبد الوهاب الناصْري وهو يقول من
قصيدة فخرية:

*ونحْن حميْنا بارك اللهُ حسْبة   إلى مكّة الغرّا وتلْك المشاعر***

ولكننا سنلقى الصور المضيئة لذلك التلاقي حين نستحضر حياة العلامة الشيخ ابن
بونهْ الجكني (عالم الرقيبة وتگانت وسيبوية الصحراء) وكيف ظل يجول في مناكب
تلك البلاد "يفجّر جحْر الضبّ في رأس مادس" وينتجع بين أكناف دومس حيث تلمذ له
الكثيرون وأفادوا منه علما وفهما لم يكونا لولاه، وإن اتهمهم بالعقوق والتنكر
لدرسْه وعلمه.

وكان التأثر قويا وبارزا حتى في مؤلفات العلاّمة الشيخ محمد المامي المتأثر
قطعا بكتابات الكنتيين مثل مدرسة الشيخ سيدي المختار الكنتي الشهيرة والذي وصل
مرتبة علمية ودينية قل من نازعه، ولذلك لا يُعرف في كتب الطبقات والنبذ
والتقاييد إلا بشيخ المشائخ في التصوف وشيخ الشيوخ في الفنون وأجمع الباحثون
على أن النثر الكنتي يفوق كل النثر العربي في ملتقى القرنين 12-13هـ في كامل
دار الإسلام، وهو أمر مشهود في مصنفات الولاتيين والتيشيتيين وعلماء الرقيبة
والحوض وغيرها من الأقاليم الشرقية. ويقال إن في بعض تواليف  المامي عبارة تم
حذْفها أو "نسيانها": (إن نور المعارف أضاء من البلاد الشرقية من أزواد فأفاد
أهل هذه البلاد علما وفقها) أو عبارة هذا معناها، بل وذهب بعضهم إلى أن من
مصنّفات الكنتي ما نسب إلى غيره من المؤلفين.

وحضور الشرقيين في مضارب الشماليين معروف ومشهور ومفيد، وهي صلات قوية ومضيئة
جعلت ولد عبد الحي البربوشي الرحْموني نجارا الرقيْبي وطنا ودارا، ينال حظوة
كبيرة في مضارب الرقيبات ما تزال مستمرة إلى اليوم، وجعلت أوائل المؤلفين قبله
في العقائد الأشعرية ومن هم متحدرون من قبيلة أولاد دليم العربية يستقرون في
ولاتة وتنبكتو أمثال ابن ملوك الدليمي شارح السنوسية وأضرابه ومثل عبد الرشيد
الدليمي أول مدافع عن هوية الشناقطة قاطبة قبل الإستعمار والأمثلة كثيرة في
هذا الباب وأشهر من أن نقف عندها وهذا من ذاك.

وبالطبع فأهل البلاد الشرقية والشمالية يتشابهون في تقاليد الضيافة ونظام
المصاهرة وقد يفد عليهم شماليون فيصهرون إليهم ويجدون في نسائهم سكنًا ومودَة
ورحمة تُنْسي بعض الوافدين منهم برودة المنْفى الباريسي وصخبه و... و... غير
ذلك. بل قيل إن بعضهن كن يرددن دائما: لقد جعلت فلانة من هذا الشمالي شيئا
مذكورا. ولعله من كيدهن.

ورغم جهلي المطبق بحياة الشماليين المعاصرين، فقد تعرّفت على شباب من عرب تلك
الناحية بيّنوا لي ما لم أعرف من فضائلها ونبل أهلها وشجاعتهم وحسن سريرتهم
وبغضهم للنفاق والتكبر والحسد، رغم وجوده في القلة من الغابرين.

وقد محت تلك الصلات ما كان في ذهني من الصور النمطية الفارغة التي تتحدث عن
"مجيئ الفاتحة مع أهل الشرق" ودعابات من هذا القبيل.

لكنني تأكدت هذه المرة من الحقيقة المؤسفة وهي أن أهل هذه البلاد ما عادوا
يقرؤون، بل همهم أن يفتشوا وراء كل سطر عن أي مُدّخَل أو عوار، وتحت كل حرف أو
لفظ عما يجيش في خواطرهم من المدح والذم *والتقرب لأرْباب التجلة والسلطان وهو
مرْبط الفرس! *أما قلْب الصواب سبابا والحقيقة عتابا، وتوسيع دائرة الخصوم،
فأوْهى عندي من بيت العنكبوت، ومعوّلي على قول الحق سبحانه ) أليس الله بكاف
عبده ويخوّفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد
(
36 ) ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام
(
37   ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من
دون الله إن أرادني الله بضرّ هل هن كاشفات ضرّه أو أرادني برحمة هل هنّ
ممْسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل
المتوكلون
38 )  ) قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون
(39) من يأتيه عذاب يخزيه ويحلّ عليه عذاب مقيم

( 40 ).  سورة الزمر.

لقد سعى بعضهم ذات يوم للنّيل من اسم الشريف المجاهد الشيخ حماه الله بن سيدنا
عمر فقلّبه على وجوهه فلم يجد مطعنا ولا مغمزا، وآل الحال به إلى قول عظيمة
نُسِبَتْ إليه.

أما أنا فقد نلْت قبسا من اسمي،  (وأما بنعمة ربّك فحدّث) وكان الشيخ العلاّمة
سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي يردّد دائما:

*وكلمّا أبْصرت عيْناك ذا لقب   إلا وجدْت له معْناه في لقبه*

*ولذلك حمتْني عناية ُالمولى من أنْ أرْتع في مَحارمه وحمَاني الله من
الاقتراب من حِمَاه، وحمتْني نوافذ أقداره من التقرّب للسلاطين وأن أتزلف لهم
بسبب أو نسب رغم أن بمكنتي ذلك وأزيد.*

أما الأخ الأكبر فلم يقصد سوء ولم يفوّق سهْما إلى أية جهة أحْرى إلى كاتب هذه
السطور، بل هي عادة صاحبته وسلطانها غلب عليه حتى غمزَ من قناة أعيان
الشماليين انفسهم!

أوَلم يقل ذات يوم في حق شمالي كان حاكما للبلاد: *إنّه رجل من أهل البلْ
أوتوْف*! ولم يكن قطعا يقصد سوء ولا مساءه، ولذلك علق المعنيّ بالكلام
قائلا: *اتركوه
إنه ما يزال أحمد باب مسْكــــ (ــــــــــــــــــــــــــــينْ)* لا أكثر ولا أقل

كتبه عبد ربه الغني به حماه الله ولد السالم

*عند بئر الخشبة (أنّو آگْشُّوظْ) *في 20 /5/ 1433 من هجرة خير البرية**

*ولله الأمر من قبل ومن بعد***

 

عدد القراء:548

التعليقات 

1-- معلق -- الجمعة, 13 أبريل 2012
سيدى حاولت جاهدا الذم والمدح وكل هذا معروف انك انصارى تربيت فى آدرار و ترعرت هناك وتفكيرك سطحى لن تسنطيع ان تيغر فكر الشمال عن تاييد ولد عبد العزيز و سنبقى نؤيده اما قرابة اهل الشمال باهل الشرق فتتقاطع فى كثير من الاشياء لا يمكن حصرها ان كتبت حتى الصبح فهم ايضا يؤيدون ولد عبد العزيز ههههه فاهل آدرار خرجو من المعادلة نهائيا ومكرهم اصبح مفهوم لدى الجميع وآخرهم ولد هيين الذى صرح امام الجميع فى التلفزيون فى مناظرة بينه وبين ولد أماه بانه ليس سياسى ليظهر للجميع مرشح لرئاسة الوزرا ء مع ولد داداه ههههه اما تهجمك على الشمال ...فقال المثل الحسانى (ان الله اذاأراد الهلاك لنملة جنحها)
 
2-- سيد -- الجمعة, 13 أبريل 2012
اصبحت اقتنع يوما بعد يوم ان موريتانيا نهايتها الي الزنوج ويستحقون ذلك ما دام مثقفي البيظان يحاولون تفتيت البظان الي جهويات وقبليات فيما الطرف الاخر همه ان يلقيها بين افراده وبل اكثر من ذلك يريدون تفريق لحراطين عن البيظان ونحن نتصارع ونتفاخر في امجاد واهية وخرافية وان صحت فلا تقدم ولا تؤخر

اف عليكم من مثقفين وواف عليكم من اساتذة واف عليكم من محاضرين ما اجهلكم وما اتعسكم وما اقصر نظركم
 
3-- احمد -- الجمعة, 13 أبريل 2012
مسكين احمد باب ومسكين حماه الله ومسكين هذ الوطن
 
4-- جمال -- الجمعة, 13 أبريل 2012
نرجسة ما بعدها نرجسة وخيال ما بعده خيال


اهل الساحل هم من جعل من ماء العينين شيء يذكر ولم يعد من الحوظ ولا يشرفه ذلك ولو ظل في الحوظ لظل حاله كحال ابناء عمومته في الحوظ ولما تذكرت انت انه من اهل الحوظ ولو كان يمكن ان ينسب للحوظ لنسبت انت الي اترارزة حيث فر اجدادك من هناك ونت قارئ للتاريخ
 
5-- yyy -- السبت, 14 أبريل 2012
لتشخيص وضعية البلد، يجب أن ننطلق من هذه الحقائق، قبل أن نحاول إيجاد الحلول،
إستقلال زائف، نخبة معاقة ومشوهة ثقافيا وأخلاقيا، جيش أعده الأستعمار بصفة أستعجالية،غير منظم وليس له عقيدة وطنية، إلا من رحم ربي، وقد تمت تصفية الضباط الوطنيين منه في حوادث مشبوهة، قامت بها بعض القوي التي تريد أن يبقي الجيش خاضع لإرادتها وما تمليه عليه، أما ما تبقي فقد تمت تصفيته تحت عدة ذرائع، الأنتماء إلي تنظيمات سياسية، أو في أحسن الأحوال الإحالة إلي المعاش، وفي أسوأ الأحوال وأكثرها قتامة، وألم وأبتعاد عن كل موروث ديني أو حتي أخلاقي، قتل وبدم بارد مئات أو الآلاف من الجنود والضباط، بسبب أنتمائهم إلي إلي عرق معين، وما خلفه ذالك من آلام لآلاف الأسر ويتم لآلا ف الأطفال الأبرياء، والهدف ليس صب الزيت علي النار ونكأ الجراح، وإنما تشخيص أكبر مشكلة يتخبط فيها الجيش ولم تعالج بطريقة عادلة ومنصفة لأسر الضحايا، وإنما تم تسييسها بشكل مخزي سياسيا وأقتصاديا،
عزيز يعيش حالة من الفشل، لم يسبق لها مثيل، وهو في الحقيقة يمثل فشل ونهاية حقبة الحكم العسكري،الذي فشل في السلم أي التنمية وفشل في الحرب، أي فشل في دوره المناط به، وهناك قوي داخلية وخارجية تحاول أستخدامه بأقصي ما يمكن في إدارة قضايا قذرة، والتخلص من بعض الملفات الثقيلة،
ماذا نريد لبلدنا ولأبنائنا؟
وماهي الطريقة التي نريد بها إدارة بلدنا؟
وماهو المشروع السياسي؟
وما نوع المجتمع الذي نريد صياغته من خلال هذا المشروع السياسي؟
هل نريد حربا أهلية؟ وذالك من خلال تأجيج الفتنة العرقية، وهل نريد حل مشاكلنا بعيدا عن الشحن العاطفي والعرقي؟وبدون تسييس لهذه القضايا الشائكة، التي تستجوب منا تحكيم العقل والحكمة،
هل نريد توزيع الثروة بشكل عادل بين مكونات المجتمع، للحفاظ علي السلم الأهلي، أم تبقي الثروة تتراكم بين أشخاص تعد علي أصابع اليد، تتحكم في أرزاق العباد، وتتحكم في مصير البلاد بشكل تعسفي، مما يهدد تماسك لحمة المجتمع؟ قد يؤدي إلي أنفجار أجتماعي لا تحمد عقباه،
ما هو شكل التعليم الذي نريده؟ هل نريد بناء مجتمع متعلم، ينعم بخدمات صحية متاحة و في متناول الجميع؟ أم نريد مجتمع مريض؟ يموت فيه الفقير قبل الغني لأتفه الأمراض؟
ما هو النظام الذي يجب أن نتبعه لتسيير مواردنا الطبيعية، دون تدمير البيئة التي نعيش في كنفها؟ ما هي الطريقة التي سنوفر بها الغذاء والدواء بشكل صحي فعال ومناسب للقوة الشرائية لمواطنينا؟ هل نريد توفير سكن مناسب للأسر الفقيرة؟
هل نريد جيش فقير يتربص الدوائر من أجل الهيمنة علي السلطة، من أجل الثراء الشخصي؟ هل نريد جيش وطني لديه مناعة كافيه ضد الأنقلابات، والتهديد المستمر لأستقرار وتنمية البلد؟
هل نريد بلد مستقر، يتم فيه التداول بطريقة سلمية علي السلطة،؟أم طريقة أخري للحكم مزيج من سلطة نابعة من الجيش وبتوافق مع نظام مدني؟ هل نريد جيش لحماية دولة؛ أم دولة لحماية جيش؟
الحلول، التوافق علي طريقة لحكم وتسيير البلد، دون إقصاء أو تهميش، بين النخبة السياسية والعسكرية وكافة المنظمات الفاعلة؟
إعادة تعريف وصياغة مهمة ودور الجيش في الأمن والحرب؟
ما هودور الجيش في السياسة؟ هل نريد جيش أحترافي؟
ماهو دور النخبة السياسية؟ ماهي الطريقة المثلي لإصلاح العدالة؟
ماهي الطريقة التي سنكافح بها الرشوة وسرقة و أختلاس الأموال العمومية، بعيدا عن الشعارات السياسية؟ للحفاظ علي مقدرات المواطنين وتوظيفها في ما يخدم العباد؟
ماهي الطريقة التي سيتم بها عقاب مبذري المال العام؟
الخلاصة
إصلاح الجيش، إعادة صياغة مهمة النخبة السياسية،إصلاح العدالة،والتعلي م وقطاع الصحة، وضع خطة لمكافحة الفقر، تنظيم خطة وطنية لإدارة وتوزيع الثروة، مكافحة البطالة بين الشباب، تشجيع توظيف المرأة، إعفاء رواتب النساء من الضرائب، علي سبيل المثال لا الحصر، توفير السكن للأسر ذات الدخل المتوسط، والفقيرة، والله ولي التوفيق؛
 
6-- شيخنا -- الأحد, 15 أبريل 2012
أعجبت منذ فترة باحماه الله، بطرحه، بكبريائه وبغطرسته، اعتبرته قدوة ومفخرة في تخصصه، أحد أصدقائي سخر مني قائلا: إشرب ما أمكنك من عذوبة طرحه قبل أن تغص من طينه "خظ الما إجيك الطين"...
إعتبرت الأستاذ أحماه الله مؤرخا وباحثا ونسابةوعالم لهجات...والأفضل...
صديقي قال إن بعض فتيتنا المزهوين بمعرفتهم ليسو أكثر من تلامذة في مدرسة الشيخ "غوغل"...
وبعضهم شاطر في طريقة النسخ -بكل معانيها- واللصق على مذهب بعض مواقعنا الألكترونية...

كنت أسخر من صاحبي، وأعتبر موقفه من الأستاذ أحماه الله حسدا أو غيرة...
عند قراءتي لهذا المقال، رأيت بعضا مما قال صديقي، فأحماه الله هنا يرد حانقا على أحمدباب مسْكــــ (ــــــــــــــ ــــــــــــــي نْ)، فنسي وقار وأكاديمية الشيخ "غوغل" وهنا "خظ ألما إجيك الطين"

الإشفاق واللامبالاة

إستغربت صياغة أحماه الله لمقاله كقوله " ينظرون للأقاليم الشمالية البعيدة نظرة غريبة يلفها الغموض والإشفاق واللامبالاة."
كنت أعتقد أن الإشفاق واللامبالاة ضدان، وأن الإشفاق هو قمة المبالاة ...

بلاد تيرس وما والاها شمالا

مسكين أنت أيضا يا أحماه الله في سطورك هذه، إذ تبحث عن تصنيف لتيرس وأهلها...
هل يعتبر أحماه الله بلاد تيرس وما والاها شمالا، نيزكا سقط من السماء لا هو من مريتانيا ولاهو من المغرب...أي طرح هذا يا مسكين !!!
حسب ما يلاك أن العنصر الأبيض (منذ قدوم البافور) قدم إلى بلاد التكرور ـ كما يبدو أحماه الله يتقبلها أرض التكرور لكنه لا يرتضي موطأ قدم فيها لأهل الساحل ـ من الشمال (الجزائر- ليبيا - المغرب)، فكيف يكون الفرع أكثر أصالة وتجذرا من الجذع نفسه، يكون ذلك في مخيلة أهواء أحماه الله، وإلا فكيف نفاضل بين من سكن أرضه على قلة كلئها وصعوبة أرضها وضنك العيش فيها ومن توغل جنوبا بحثا عن المراعي الخصبة بمحاذاة الضفة الصالحة للزراعة، أو أوغل شرقا ليمتهن خفارة طرق القوافل والتنمية الحيوانية والتكسب من التجارة، أين وجه المقارنة يا مسكين أحماه...

بلاد الخيول شمالا وبلاد الجمال جنوبا

الأستاذ أحماه الله مكتبة متحركة لكنها مقلوبة رأسا على عقب ذلك أن رفوفها مهترئة مما تسبب بتمزق كتيباتها، فأصبحت الأفكار مبتورة ومجتزأة ومدلسة، وما عدت أستبين الناسخ والمنسوخ عند أعماه الله، وهل الجمل أزلي في جنوبيته؟؟؟
وهل هو أقدم من الجنوب حتى تعرف به أرض الجنوب؟؟؟
أنا حسب ما سمعت أن البقر في أرض التكرور قادم من الجنوب إن لم يك أزليا فيها...
وتحت نفس المسوغات يمكن أن نتساءل عن وضع أعماه الله هو الآخر، هل هو من الشرق أصلا أو أزلا أم أنه قادم من الجنوب وهل يكون وضعه هناك كوضع البقر أم الجمل، أرجو أن لا يكون قدم من الشمال مع الجمل إلى أرض الجمال بعيد قدوم النخيل من الجزائر رفقة البافور...

القيم النبيلة والكريمة

يقول أعماه الله عن نفسه "لكن الشعر يولّد في نفسي شعورا نبيلا ومشاعر جياشة تزيدني تعلقا بالقيم النبيلة والكريمة"

إذن علينا البحث عن متطوع يلازم أحماه الله ليقرأ عليه شعرا كلما أراد الكتابة حتى يتذكر القيم النبيلة والكريمة فيصير أقل حنقا وعدائية من الحطيئة...

الفاتحة هي الأخرى قدمت من الشمال ونسيها من حفظت لهم، ثم عاد الفتح مرة أخرى من الشمال حتى يعيد من نكص على عقبيه وضل طريقه...

مشكلة جنون العظمة أن صاحبها يظهر كتيبة دون أن يدري، وأحماه الله يعتقد أنه يملك صك غفران يمنحه لأهل الساحل فتصبح سيئاتهم حسنات أو أن يسلبهم حسناتهم أو يبدلهم بسيآته، أفق من سباتك فالسؤ (البغض والنفاق والتكبر والحسد) ليس ثمرة تنبت في أرض دون أرض، ففي كل أرض وعند كل قوم تجد الصالح والطالح...وأنت أكبر دليل على ذلك...

هاذ الكتبة صعيبة ودعتكم ألمولان....
 



رمز الحماية
الرجاء كتابة الحروف الظاهرة في الصورة