موضوع للنقاش

نافذة نفتحها للقراء لتقديم أفكار للنقاش، نأخذ في كل مرة إحداها و نطلب منهم المشاركة بأفكارهم حول موضوعها

خمسون عاما من الاستقلال .. من أجل احتفالية استثنائية

إعلانات

المتواجدون حاليا

حاليا يتواجد 4 زوار  على الموقع


خمسون عاما من الاستقلال .. من أجل احتفالية استثنائية

الثلاثاء, 07 سبتمبر 2010 19:54

في مايو 2010 أنشئت اللجنة التحضيرية لاحتفالات الذكرى الخمسين لاستقلال موريتانيا و تمت المصادقة عليها من طرف الحكومة في يونيو الماضي، و وعدت  اللجنة على لسان رئيسها السيد سي آدما، الوزير الأمين العامة لرئاسة الجمهورية في مؤتمره الصحفي الأول بقصر المؤتمرات بتاريخ 11 / 08 / 2010 بأن يكون تخليد الخمسينية "استثنائيا"، داعيا الجميع إلى التعالي عن الخلافات و التوحد من أجل "هبة وطنية كما تفعل الشعوب العظيمة"
و قال  رئيس اللجنة التحضيرية سي آدما  في مؤتمره الصحفي، إن المحاور الأهم للاحتفالية هي :
ـ شهادات ووثائق،
ـ استحضار تاريخ المقاومة،
ـ ربط الماضي بالحاضر،

هنا نقول إن معالي الوزير قال كل شيء و أحاط بالموضوع من كل جوانبه ، مؤسسا لفكرة ما يجب أن يكون بالضبط من أجل تخليد هذه المناسبة بما يرتبط بها دون غيره : إذا كان استغلالنا هبة كما يدعي البعض فليس هناك ما يدعو للاحتفال بهذه المناسبة أصلا و إذا كان استحقاقا، ليس هناك من يقتسمه مع المقاومة بشتى أشكالها و كل درجاتها و كامل أنواعها.
و ليس هناك لبس و لا ضبابية في حقيقة المقاومة الموريتانية بشقيها المدني و العسكري أو المسلح بتعبير أدق.
و حتى لا ندخل مناطق الاختلاف و حتى لا نفتح بابا (لن نستطيع سده) للتأويل و التفسير و التبرير، نحتاج هنا لنكون أكثر منهجية إلى أن نبدأ من حيث بدأت القصة و ننتهي حيث انتهت بالضبط .
و سأذكر هنا المفاصل الكبيرة للقصة و أترك لكم التفاصيل .. و الرأي لمن يخالفني الرأي .
ـ في ديسمبر 1899 أطلق اغزافيي كابولاني (فاتح سوريا و الجزائر و منظر سياسة "فرنسا ما بعد البحار") الاسم الروماني القديم  "موريتانيا" على هذه الأرض في تقريره المشهور ، أفلا يكون هنا من الضروري أو المناسب ـ على الأقل ـ و نحن نحتفل بهذه المناسبة "بطريقة استثنائية" أن نغير هذا الإسم؟ (مجرد رأي)
ـ الرحلات الاستكشافية و بداية التوغل 1902
ـ تحويل موريتانيا لمحمية تحت اسم "أرض البظان" 1903
ـ تحويل موريتانيا إلى إقليم مدني 1904
ـ بدء المقاومة الجهادية 1905
ـ استشهاد المجاهد الأمير بكار ولد اسويد أحمد 1905
ـ عملية تجكجة الأولى 1905 و اغتيال اغزافيي كابولاني على يد الشهيد سيدي ولد مكولاي الزين و رفاقه.
ـ و بعد شلال من دماء الطرفين في مئات العمليات البطولية التي قامت بها المقاومة الموريتانية الباسلة ضد قوات الغزاة، تم التحويل الفعلي لموريتانيا كمستعمرة فرنسية سنة 1920
ـ و تواصلت العمليات الاستشهادية ، غير مبالية بفارق القوة و كانت موجعة للمستعمر و مؤثرة في استقرار مشروعه لتنتهي المقاومة المسلحة بعد عمليتي وديان الخروب (استشهاد الأمير المجاهد سيد أحمد ولد أحمد ولد عيده) 1932 و عملية أم التونسي 1934
و بداية المقاومة القافية و السياسية التي قادها رجال الدين و أعيان البلد و أحراره.  
ـ 1945 تم تحويل موريتانيا إلى إقليم من أقاليم ما وراء البحار التابعة للإتحاد الفرنسي وفقا لدستور الجمهورية الفرنسية الرابعة.
ـ 1946 / 1950 انتخاب أحمدو ولد حرمه ولد ببانه نائبا عن موريتانيا في البرلمان الفرنسي.
ـ 1951 / 1956 انتخاب سيدي المختار ولد يحي انجاي ممثلا لموريتانيا في البرلمان الفرنسي (قال ولد يحيى انجاي في مقابلة ـ بعد أحداث 1989 ـ أنه لم يحمل قط الجنسية الموريتانية)
ـ 1958 استفتاء "نعم" أو "لا" (نعم لاستقلال موريتانيا أو لا له ، و معروفون الآن من صوتوا لـ"لا" ؟؟
ـ 1960 إعلان استقلال موريتانيا
ـ 1965 خروج القواعد الفرنسية من موريتانيا بعد عمليات جيش التحرير (تكل ، النعمة، نواكشوط، تجكجة...) و إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك (المسرحية) التي كانت فرنسا تبرر بها تواجد قواعدها في موريتانيا.
ـ 1974 تأميم شركة المناجم ميفيرما التي ظلت فرنسا تنهبها دون وجه حق في وقت تدعي فيه السلطة الموريتانية استقلال البلد!؟
نريد هذه المناسبة أن تكون لتكريم من دافعوا عن موريتانيا بأموالهم  و أنفسهم و من ضحوا من أجل استقلالها، على غرار تكريم الشهيد الحي أحمد ولد بهده (أحد أبطال "أم التونسي") ليكون الأحتفاء بهذه المناسبة يحمل دلالات حقيقية ترد الاعتبار لمن عملت السلطات منذ إنشاء الدولة على تغييبهم و تهميشهم بقرار من السفارة الفرنسية في نواكشوط.
نريد أن تطلق أسماؤهم الكريمة على شوارع العاصمة و بقية المدن الموريتانية .. و مدارسها التي تحمل الرموز المخجلة حتى اليوم كأننا بلد بلا رموز وطنية (المدرسة 1 و 2 و 3 ......) .. (المقاطعة 1 و 2 و3 ...) (جامعة نواكشوط .. مطار نواكشوط .. ثانوية البنات .. ثانوية البنين .. ) (مدينة ر .. مدينة ج .. حي أ .. حي ك .. حي ل ....)
فأي عار هذا، إذا رمينا أصحابه بالسخافة و أي جريمة ، أذا رميناهم بالذكاء؟؟

ـ فمن يجب تكريمهم ليكون الاحتفال بهذه المناسبة "استثنائيا" كما قال الوزير؟
ـ بماذا يجب تكريمهم؟
هذا ما نريد آراءكم فيه، حتى لا يكون تخليد الحدث جريمة أخرى!

عدد القراء:1302

التعليقات 

1-- مؤرخ -- الثلاثاء, 07 سبتمبر 2010
طرح جميل و موضوعي
نشكركم على هذه الهبة العظيمة
و نرجوا أن يتحلى الجميع بالمسؤولية في مناقشة هذا الموضوع الهام
فلا يمكن أن تظل الحقائق مطمور في الرمل من أجل عيون من لا يهمهم سوى سمعتهم الخاصة حتى لو كانت على حساب سمعة البلد كله
هذا غير منطقي
 
2-- معترض -- الثلاثاء, 07 سبتمبر 2010
هذا طرح استفزازي و الغرض منه بين
لكن أسرة أهل داداه ستظل أهم منك و من موريتانيا كلها
لن تستطيع أنت محو فضلها
 
3-- مع -- الثلاثاء, 07 سبتمبر 2010
للوفي لوطنها فرحتان
فرحة عند ما يلقى ربه
و فرحة حين تذكره الناس
لا يفكرون في التاريخ حين يكون القرار بيدهم
و حين يطوف الزمن يحاولون أن يكونوا هم من صنعوه و الأمر مستمر
فلماذا لا يعملوا على تصليح سمعتهم إذا كان يهمهم أن يذكروا بخير؟
أمر عجيب هو غفلة الإنسان و طمعه ؟
 
4-- مساهمة -- الثلاثاء, 07 سبتمبر 2010
هؤلاء يجب تكريمهم

الشيخ ماء العينين
سيدي ولد مولاي الزين
سيد أحمد ولد أحمد ولد عيدة
احمدو ولد حرمة
بوياكي ولد عابدين
بكار ولد اسويد أحمد ،
ولد عبدوكه
ـ أماعلي و ففاه (عملية النعمة 1961 )
ومحمد العاقب ولد مايابا،
محمد المختار ولد حامد،
ولد حامني،
أحمد الصغير ولد متالي

و اللائحة تتواصل
 
5-- مساهمتي -- الثلاثاء, 07 سبتمبر 2010
يجب تكريم الأمير ولد الديد قائد عملية يوم العزلات الشهيرة و نريد من القراء أن يزودونا بأسماء من استشهدوا في هذه الواقعة الشهيرة عام 1908
 
6-- ذكرى -- الثلاثاء, 07 سبتمبر 2010
معركة أم اتونسي سنة 1927 بقيادة المجاهدين الكبيرين الشيخ محمد المامون و الشيخ وجاها ، أبيد في هذه المعركة التاريخية الجيش الفرنسي الذي كان في المواجهة عن بكرة أبيه .
 
7-- صفحة من التاريخ -- الثلاثاء, 07 سبتمبر 2010
من معارك المقاومة "ح 4" معركة وديان الخروب

أطار، حفل أميري

في بداية العام 1932 كان الأمير في مخيمه ينتجع في مقطير. وذكرت زوجته بنبة بنت البندير أن الأمير –إمعانا منه في التعمية على هجرته- ترك خيله وأثاره في آدرار.
وعندما تيقنت السلطات الفرنسية من نيات الأمير شعرت بما يشكله انضمام الأمير للحركة الجهادية وتحالفه مع زعماء المقاومة من قبائل الساحل من خطر عليها قررت منعه من تحقيق هدفه مهما كلف الثمن.
وفي نهاية فبراير 1932 أخبرت فرقة شنقيط المتنقلة التي تراقب الجزء الجنوبي من مقطير، أن مخيم الأمير انتقل على غير عادته نحو الشمال، مقتربا من جهة المقاومين.
وفي 7 مارس جهز النقيب لوكوك مفرزة بقيادة الملازم ميسات لإعادة الأمير إلى آدرار، شاء أم أبى. وعلى الفور غادر الملازم ميسات يرافقه المساعد نغروني والرقيب أول الشيخ الكوري بن سليمه بن المشظوفي وعشرة من الرماة وتسعة من الحرس.
في 11 مارس وصلت المفرزة إلى حلة الأمير عند "غرد درموز" في مقطير ولم يجدوا الأمير في المخيم وقت مجيئهم. فقام الملازم فعسكر على مسافة أربعمائة متر من مخيم الأمير. وبعث شخصا في طلب الأمير. وقبيل مجيء الأمير تسلل الحرسي: خريده بن أعلي باب الأكشاري إلى خيمة الأمير، حيث وجد بنبة بنت البندير، وهي زوجة الأمير فأسر إليها أن الفرنسيين يعتزمون اعتقال الأمير وتغريبه عن البلاد، ثم تسلل راجعا إلى المعسكر. وفي اليوم الثالث عشر عاد الأمير من رحلة صيد وقت العصر وبرفقته ثمانية مقاتلين، والتقى وقت مجيئه بالملازم ميسات الذي أخبره بأن حاكم دائرة آدرار يريد منه الحضور فورا لأمر مهم، ثم أضاف الملازم: والآن اذهب إلى خيمتك لتستريح على أن يكون الانطلاق في الصباح الباكر، فلما صلى الأمير العشاء استدعى جماعته وطلب منهم الرأي فيما يفعلون اتجاه طلب الفرنسيين. وبعد أن أدلي كل برأيه، اقترح حمدي بن الأقرع أحد أمرين: الأول: أن يمتطي الأمير فرسه، وهي الفرس الوحيدة التي كانت بحوزتهم في ذلك الوقت وينجو بنفسه، الأمر الثاني: أن يقوموا بشن هجوم على المفرزة. فقال الأمير: أما الأمر الأول فلا سبيل إليه. ثم أردف قائلا: سأفكر في الأمر.
استطاع الأمير في تلك الليلة خلال اتصال تم بينه مع الرقيب أول الشيخ الكوري أن يقنعه بالانضمام إليه والتخلص من الضابط الفرنسي، وأحبكوا الخطة وكانت الإشارة هي حان وقت الرحيل.
صبيحة يوم 14 انطلق الملازم موسات والأمير سيدي أحمد مرفقين بخمسة رماة وسبعة من الحرس وسبعة من محاربي الأمير، من بينهم الحارس الشخصي للأمير محمد أحمد بن أخطور ومساعده الرئيسي حمدي بن الأقرع وزعيم أولاد غيلان أحمد بن خطيرة.
بعد ساعة من المسير سمعت طلقة مدوية فجأة، فسارع الشيخ الكوري إلى شرح أن هذه الطلقة كانت عفوية نتيجة لعب طفل ببندقية محمد أحمد بن أخطور... وحوالي منتصف النهار توقف المسير. وبما أن تلك الناحية خالية من الأشجار، أمر الرقيب بعض الحرس بأن ينصبوا غطاء مظلا دخل تحته الملازم والأخير والشيخ الكوري، وتمدد أحمد بن خطيرة على الأرض ونام وشرع الحرسي الخريدة بن أعلي باب في إعداد الشاي، وبعد تناول الكأس الأول من الشاي اقترب محمد أحمد بن أخطور وتظاهر بأنه ينظف سلاحه، ثم جاء حمدي بن الأقرع بدوره إلى الأخير يسأل ما إذا كان من المناسب أن يبعث من يبحث عن كبش. وبصوت عال أجاب سيدي أحمد: "حان وقت الرحيل". إنها الإشارة فما كان من محمد أحمد بن أخطور إلا أن أطلق رصاصة على الملازم الذي عاجله الأمير بطعنة من خنجره. ثم قتل الرماة الخمسة قبل أن يستطيعوا إطلاق النار.
اتحد أصحاب الأمير مع الحرس المنحدرين من آدرار، وقتل جندي الترارزة بوبكر بن أحويرية. وتم تجريد الكوري بن نافع ومحمد سالم بن سويدي، محمد بن سيدي إبراهيم، من أسلحتهم عند الطلقة الأولى ولم يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم وتمت إحاطتهم من طرف الشيخ الكوري وسيدي بن بوكزان ويسلم بن سيدي أحمد.
انطلق الجميع في اتجاه مخيم الأمير، وقبل وصولهم تقدم الشيخ الكوري مسرعا نحو نوكروني وخاطبه قائلا: الملازم ميسات هو والأمير ذهبا يلاحقان جماعة هاجمتنا، ولم ينه كلامه حتى أطلق النار على نوكروني وأرداه قتيلا، وفي نفس اللحظة أطلق مرافقوه النار على بقية الرماة والحرس. ولم ينجح من الحرس سوى أعل بن مخطير الذي أصيب بجرح وتمكن من الفرار.
بعيد هذا بقليل وصل الأمير ورجاله وأمر الحلة بالرحيل فورا في اتجاه "قلمان".
 
8-- تنويه -- الأربعاء, 08 سبتمبر 2010
الشهداء و المجاهدون في موريتانيا لا يمكن حصرهم نتيجة الظروف السرية التي كانوا يخوضون فيها كفاحهم البطولي و عوامل أخرى منها اتساع رقعة المواجهة و صعوبة الضبط و أمور كثيرة أخرى .
لكن هناك من خرجوا على المألوف و استشهدوا من أجلنا و من واجبنا اليوم أن نكرهم بكل ما نملك
و على رأس هؤلاء شهيدتان لا يتحث عن الناس و هما
الشهيدة أمه بنت لمرابط ولد متالي
الشهيدة النقره بنت الحجوري ( إدوعيش )
يجب أن يكون تكريمهما خاصا و مميزا قدر المستطاع
 
9-- هام -- الأربعاء, 08 سبتمبر 2010
يجب أيضا أن لا ننسى من هذا التكريم المجاهدين الزنوج الذين استشهدوا من أجل هذا الوطن الغالي أمثال :
المجاهد العظيم الحاج عمر تار و المجاهد محمود با و غيرهم
 
10-- حكل -- الأربعاء, 08 سبتمبر 2010
الوزير لم يقل هذا الكلام
و لم يتحث عن المقاومة
و لا عن أي من هذه الأمور
هذا كلام من عند ولد بلعمش و المراد منه واضح
 
11-- معلم -- الأربعاء, 08 سبتمبر 2010
لقد ظلت موريتانيا ع الأسف لمدة طويل
تعلم أبناءها أشياء لا قيمة لها و تتحاشى تدريس المقاومة
حتى أصبحت اليوم تجد من يقول لك أشياء يندى لها الجبين : ولد حرمة خائن .. بكار كان يدافع عن إمارته و لم يكن مدافعا عن الإسلام .. لم تكن هناك أي مقاومة في موريتانيا و المؤسف أن هؤلاء يقولون لك هذا بصدق لأنه ما تعلموه بالضبط
علينا أن نكسر هذه اللوحة و أن نرد الاعتبار لمن شرفوا مورينتانيا بدمائهم الطاهرة
 
12-- مساهمة -- الجمعة, 10 سبتمبر 2010
من أيام المقاومة الموريتانية ضد الاحتلال الفرنسي




لقد وقع الاحتكاك بين الأوربيين وسكان ما يعرف حاليا بموريتانيا منذ قرون. بل وقعت مناوشات عسكرية بينهم منذ القرن السابع عشر إذ كانت شواطئ المحيط الأطلسي مسرحا لعمليات ومناوشات كثيرة.
ومعروف أن حربا طاحنة وقعت على الضفة اليمنى لنهر السينغال (في أواسط القرن التاسع عشر) بين إمارة الترارزة بزعامة محمد لحبيب ولد المختار ولد أعمر والفرنسيين بقيادة فيدرب بغية السيطرة على المجال الزراعي ومنافذ الصمغ.
ومهما يكن فإن بداية القرن العشرين شكلت المنطلق الفعلي لمقاومة أعم وأكثر تنظيما.
وعرفت هذه المقاومة أياما شهيرة نورد منها:
يوم بوگادوم سنة 1905 بقيادة الأمير بكار ولد اسويد أحمد (من جانب المقاومة) والرائد افرير جان (من جانب الفرنسيين). وقد استشهد الأمير بكار خلال هذه المعركة.
يوم تجگجه بقيادة سيدي ولد مولاي الزين، وقتل فيه القائد المدني كبولاني.
يوم تجگجه الثاني بقيادة سيدي أحمد ولد أحمد عيده، استشهد فيه تسعة مقاومين منهم أحمد ولد الداها وعبد الله ولد أعمارَه ومحمد حبيب الله ولد نعمه، ومات فيه اثنان من الجيش الفرنسي.
يوم گلاگه: بقيادة مولاي ادريس، استشهد فيه عدد من المقاومين من بينهم سيد أحمد ولد أحمد ولد سيد أحمد ولد البشير ولد الحنشي ومحمد عبد الرحمن ولد محمد الفتح ولد سيد أحمد ولد البشير وعبد الله ولد سيد أحمد ولد محمد الحنشي، وقتل من جيش المستعمر ثلاثة ضباط وعشرون جنديا.
يوم تجگجه الثالث: قتل فيه من المقاومين أكثر من ستين.
يوم تجگجه الرابع: حاصر فيه المقاومون المدينة بعد احتلالها فاستشهد منهم سبعون.
يوم اعگيلة الوزغه: تم فيه أسر قائد الكتيبة الفرنسية وقتل فيه من الجيش الفرنسي مجندان موريتانيان.
يوم اعگيلة الدبش: استشهد فيه سيدي ولد محمد بونا ومحمد ولد اعلي الكوري ولد أحمد الليكاط والبانون ولد أحمد ولد اباه.
يوم گدم الفرنان: استشهد فيه سلمه ولد مختار واحميد ولد الصدّيق.
كل هذه الأيام وقعت ما بين 1905 و1906.
وفي سنة 1907 وقع:
يوم صرك: استشهد فيه ولد عساس وعالي ولد الشيخ ولد عبد الرحمن.
يوم لبيظات: استشهد فيه أحمد ولد سيدي ولد عثمان ولد لفظيل والسالك ولد أيـّــيهْ.
وفي سنة 1908 وقعت 135 معركة قتل فيها 150 عسكريا من الجيش الفرنسي و3 ضباط. واعتمدت المقاومة خطة جديدة تتمثل أساسا في نهب القوافل الفرنسية وقطع الأسلاك التلغرافية للتشويش على المواصلات. ومن أهم أيامها:
يوم دمان: استشهد فيه قائد المعركة ولد باريك وقتل فيه ضابطان فرنسيان و15 جنديا.
يوم العزلات: بقيادة الأمير أحمد الديد ولد سيدي، قضيّ فيه على قافلة فرنسية.
يوم المينان بودرص: بقيادة الشيخ سيدي محمد ولد عبد العزيز ولد ابراهيم ولد حامني. استشهد فيه الللّ ولد سيدي ولد مولاي الزين ومحمد محفوظ ولد عبد الباقي وامحمد بابه ومحمد عبد الرحمن ولد عزيز ولد حامني ومحمد الأمين ولد مسكه وبوبكر ولد محمد سيدينا ولد برو وداد ولد الجد وأحمد سالم ولد محمدنا ولد الخرشي.
يوم انورماش: استشهد فيه من المقاومين ستة.
يوم ارجيمات: استشهد فيه سبعة مقاومين ومات 22 من جيش الاحتلال.
يوم لتفتار الأول: بقيادة الشيخ سيدي محمد ولد عبد العزيز ولد ابراهيم ولد حامني. استشهد فيه الذهبي ولد عبد المالك ومولاي الزين ولد الذهبي وقتل من جيش الاحتلال ملازم وأربعة جنود.
يوم لتفتار الثاني: استشهد فيه من المقاومين قائدهم سيد أحمد ولد عبد العزيز ولد ابراهيم ولد حامني ومحمد عبد الله ولد أحمد ولد حبت وأحمد ولد سيدي محمد ولد محمد البخاري ولد محمد الحنشي ومحمد ولد الشيخ ولد أبنو والشيخ ولد عبد الله ولد محم عاشور وولد عيسى، وقتل من جيش الاحتلال سبعة.
يوم لگويشيشي: بقيادة أحمد (ولد الديد) ولد محمد فال ولد سيدي؛ قتل فيه من جيش الاحتلال ملازم و25 جنديا.
يوم أيـگْــْـنينت التيگويت: بقيادة الشيخ سيدي محمد ولد عبد العزيز، استشهد فيه السيد ولد اجدود ولد أكتوشني ومحمد محمود ولد عبد الباقي ومولاي امحمد ولد عبد المالك ومحمد ولد انبالــّـه ودحان ولد أحمد ولد الطلبه وأخوه عبد القادر وعبد الله ولد باريك ومحمد ولد أحمد شار، وقتل من جيش فرنسا ثلاثة جنود سينغاليين.
يوم اعگيلت الخشبه: جرح فيه الأمير سيدي ولد سيدي ثلاثة جروح واستشهد من المقاومين 12 وقتل من جيش الاحتلال نقيب.
 
13-- الحوض -- الجمعة, 10 سبتمبر 2010
تحيط سلسلة جبال النعمة الشاهقة بالمدينة من الشرق والشمال والجنوب وتبقي الجهة الغربية هي المنفذ الوحيد للمدينة ،تاريخيا إشتهرت سلسلة جبال النعمة بأنها كانت بمثابة القاعدة الخلفية للمقاومة الوطنية ضد المستعمر الفرنسي بقيادة الشيخ ولد عبدوكه وإزوين ولد عبدوكه. كان رجال المقاومة يتحصنون في جبال النعمة ويشنون حرب عصابات على الحاميات الفرنسية في جميع أنحاء الحوض حيث كان النصر حليفهم في جميع العمليات التي قاموا بها ومن أشهر تلك المعارك معركة زوروقو التي تمكن من خلالها رجال المقاومة من القضاء على سرية فرنسية بكاملها.
زوروقو عبارة عن بحيرة فصلية في الحافة الشمالية لوادي ’الخط’ الذي يفيض في فصل الخريف بالمياه القادمة من الشرق ومتجهة غربا. تقع زوروقو على بعد 12كم إلى الشمال الشرقي من مدينة كمبي صالح (عاصمة إمبراطورية غانا) و50 كم إلى الجنوب من مدينة تمبدغة وتتبع زوروقو لبلدية كمبي صالح التابعة لمقاطعة تمبدغة.
عرفت غابة زوروقو تاريخيا بالمعركة التي دارت رحاها في عين المكان بين قوات المستعمر الفرنسي والمقاومة الوطنية بقيادة الشيخ ولد عبدوكه وإزوين ولد عبدوكه حيث علمت القوات الفرنسية بورود أفراد من المقاومة بئر البدع (30 كم شمال تمبدغة) فقامت سرية من الجيش الفرنسي مدعومة بمجندين (كوميات) بتقفي أثرهم نحو الجنوب فسلكوا طريقا يمر ببئر المالحة ،بحيرة أمات التيكاتن ، أكنكاي ،بيرة، لكليوات الشرقين وأخيرا عزز أفراد المقاومة مواقعهم في كمين حول بحيرة زوروقو وعندما ورد أفراد السرية الفرنسية البحيرة باغتهم رجال المقاومة وبعد معركة شرسة تمكن رجال المقاومة من القضاء على السرية الفرنسية.
الشيخ (الكبير) ولد الشيخ شاهد عيان قال أنه كان آنذاك مراهقا قدم ضمن ورد من فخذ أهل إبو المشظوفي إلى بحيرة زوروقو ليستقوا مباشرة بعد إنتهاء المعركة وقال أنه رأى بأم عينه الجثث مرمية على الأرض لكن ماكان مقززا بالنسبة له هو رؤيته إزوين ولد عبدوك وهو يربط معدة القائد الفرنسي بحبل في غصن إحدى شجر ’أمور’ ويصب فيها الماء وهي تتدلى إلى أن لامست الأرض دون أن تنقعر فكان ذلك بالنسبة له دليل على مدى قوة معدة الإنسان.
يذكر أن أسرة أهل عبدوكه تنتمي لفخذ من مشظوف يدعى أهل سيدي كما أن أسرة أهل عبدوكه أصبحت أكثر شهرة من فخذ أهل سيدي نفسه نظرا لإنخراط أفرادها في مقاومة المستعمر الفرنسي وتمترسهم في جبال النعمة
 
14-- رد -- الجمعة, 10 سبتمبر 2010
وفي سنة 1909 وقع:
يوم أماطيل: استشهد فيه محمد يحظيه ولد سيد أحمد ولد سيدي بابه، وقتل فيه من جيش الاحتلال ثلاثة ضباط وثمانية جنود.
يوم اگصير الطرشان: بقيادة الشيخ الولي ولد الشيخ ماء العينين. استشهد فيه اشريف محمد الأمين ولد مولاي أحمد وسيدي أحمد ولد محمد ولد ابراهيم ولد حامني وأحمد ولد البشير ولد البخاري ولد أحمد محمود، وقتل من جيش الاحتلال نقيب وملازم.
وفي سنة 1911 وقع:
يوم كيفه: وهو عملية خاطفة ضد المستعمر المتمركز في المدينة المحتلة.
يوم تيشيت: تم فيه أسر الأمير ولد عيده من قبل الفرنسيين.
وفي سنة 1913 وقع:
يوم لبيرات: بقيادة أحمد ولد حمادي وبدي ولد اعليوه. مات فيه عدد كبير من جيش الاحتلال، واستشهد من المقاومين 16 من بينهم الخليل ولد عبد الودود ولد اعلي ولد ادخيل ومحمد ولد السيد ولد امحمد ولد عبد الله ولد اعلي ولد بكار.
وفي سنة 1920 وقع:
يوم اگليب آخشاش: قتل فيه من جيش الاحتلال النقيب كيرار مع 90 جنديا.
يوم تنغراده: بقيادة وجاها ولد اعلي الشيخ ولد الشيخ محمد تقي الله ولد الشيخ محمد فاضل.
وقد استشهد فيه سيدي ولد أيـّـيه. وقتل فيه موريتانيان من مجندي المستعمر.
يوم نواذيبو: بقيادة محمد المامون ولد اعلي الشيخ. استشهد فيه عبد الودود ولد محمد.
يوم بير ولد سيد امحمد: استشهد فيه الغوث ولد الشيخ ولد المخلول.
يوم أم اغوابه: قتل فيه من الجيش الفرنسي 44 من ضمنهم ملازم.
في سنة 1924 وقع:
يوم آغوينيت: قتل فيه من الجيش الفرنسي 4 مجندين موريتانيين، وانسحب المقاومون، غير أن جيش الاحتلال أدركهم عند اكديات ارميثات حيث استشهد وجاها ولد اعلي الشيخ.
يوم لگديم (حفرة ودان): استشهد فيه عدد من المقاومين من بينهم محمد الأمين ولد أهل آفريّـيط. وقتل من جيش الاحتلال 30 جنديا.
وفي سنة 1925 وقع:
يوم اطريفيـّـه: قتل فيه من المقاومين 30 منهم قائدهم محمد عبد الله ولد عبد الوهاب. وقتل فيه 11 فرنسيا من بينهم ملازم وثلاثة موريتانيين من مجندي الجيش الفرنسي.
يوم آزويكه: استشهد فيه 15 من المقاومين وقتل فيه 25 من جيش الاحتلال.
يوم أغسرمت: استشهد فيه من المقاومين 30 وقتل فيه مجندان موريتانيان.
يوم اندگبعد: استشهد فيه محمد المامون المذكور آنفا والشيخ ولد لجرب.
وفي سنة 1932 وقع:
يوم وديان الخروب: استشهد فيه الأمير سيد أحمد ولد أحمد عيده. وكان يوم "أم التونسي" آخر معركة بين المقاومة والاحتلال الذي أحكم سيطرته على البلاد.
هذا وتخللت هذه الأيام أيام أُخر ومناوشات عديدة استشهد فيها رجال كثر ومات فيها عدد كبير من المحتلين ومعاونيهم.

6 مشاركة منتدى
 
15-- ولد أحمد يور -- الجمعة, 10 سبتمبر 2010
بجانب المقاومة المسلحة للمستعمر كان للمقاومة الثفافية دور لا يستهان به اطلع به العلماء و الشعراء، فكمثال علي شعر المقاومة يقول العلامة الشاعر امحمد بن أحمديورَ :
يَرُومُ الرومُ إذلال الـــــــــكرام
و إعزاز الأراذل و اللــــــــئام
و لم أرَ من أمور الــــــروم أمرا
كتجهيز الخيـــــــــام من الخيام
فكم راموا الطــــــــعام بلا ظهور
و كم راموا الظـــــــهور بلا طعام
و كمْ رَامُوا نقــــــــيصة ذي تمام
و يَابَي اللهُ إلا بالــــــــــــ ــتمام
 
16-- ماك ماهون -- الجمعة, 10 سبتمبر 2010
أحمد ولد ابراهيم ول بوهده المولود سنة 1908 بانشيري والذي شارك وجرح فى معركة أم التونسي الشهيرة التي وقعت فى أغسطس 1932 إنه آخر حي شهد تلك المعركة التي قتل فيه عدد كبير من الفرنسيين أبرزهم /الملازم ماك ماهون حفيد وسميّ الماريشال ماك ماهون رئيس الجمهورية الفرنسية مابين 1873. 1879 - . ولا تزال مقبرة الغزاة فائمة حفرها على أطلال أم التونسي شاهدة على الرفض والإباء فيجب أن لاننسى أعلامنا
 
17-- علم -- الجمعة, 10 سبتمبر 2010
يوم اماطيل استشهد فيه الشيخ ولد محمدو ولد انويصري ولد ببكر ولد احميتي ولد بسيف ولد تكي ولد هنون ولد حوم الشلي ابن اخ الشيخ ولد انويصري والمقاومة هناك كانت من طرف اديشلي و ستشهد منهم فيها 16
 
18-- نواكشوط -- الجمعة, 10 سبتمبر 2010
وفي 5 فبراير 1903 أعلن سيدي بن محمد فال بن سيدي القبول باحتلال منطقة الترارزة تحت الحكم الفرنسي فتم لكبلاني دخول هذه المنطقة عنوة دون إطلاق رصاصة واحدة وبتكلفة لا تتجاوز 25 ألف فرنك. وفي 6 فبرائر تم تأسيس مركز عسكري غير بعيد من الشاطئ الأطلسي سيكون بداية ما سيعرف فيما بعد بمدينة نواكشوط
 
19-- بكار -- الجمعة, 10 سبتمبر 2010
مع تحول الأمير أحمد سالم بن اعلي في نهاية سنة 1903 إلى صفوف المقاومة ، استمر كبلاني في توسعه شرقا حيث أسس في منتصف مايو 1903 مركزا في ألاگ بوسط منطقة لبراكنة بعد أن وقع اتفاقا مع أحمد بن سيدي اعلي أمير لبراكنة مشابها لذلك الذي وقعه قبل ستة أشهر مع أحمد سالم بن اعلي أمير الترارزة. وما لبث أحمدُ بن سيدي اعلي أن ولى ظهره لكبلاني شأنه في ذلك شأن أحمد سالم بن اعلي. وقد ثبت كبلاني أقدامه في الترارزة والبراكنة بإقامة مراكز عسكرية هنا وهناك (سهوة الماء، اخروفة، نواكشوط في الترارزة. وألاگ، مال، أمَّيْتْ في البراكنة) ولكن طموح كبلاني صار متجها نحو تگانت وشجعه على ذلك خضوع الترارزة والبراكنة السريع، وقد أنهى العدة للتوجه إليها في منتصف فبراير 1905. وفي 20 من نفس الشهر كانت الحملة الفرنسية عند درگل وهو أحد مداخل جبل تگانت. وقد وقعت مصادمات بين الفرنسيين وبين جيش إدوعيش عند درگل. وقد انسحبت إدوعيش بقيادة الأمير المسن بكار بن اسويد أحمد نحو افلة. وقد وجه كبلاني نحوهم الضابط فريرجان إلذى التحق بالحلة عند بوگادوم فجر ليلة فاتح أبريل 1905 حيث إستشهد الأمير بكار.
 
20-- موت كابولاني -- الجمعة, 10 سبتمبر 2010
في ليلة الأربعاء 12 مايو 1905 تسلل المجاهد الشهيد الشريف سيدي بن مولاي الزين ومعه مجموعة من شجعان قبيلة إديشلي إلى داخل الحامية العسكرية الفرنسية بتجگجة حيث كبلاني ومن معه فدخلوا معهم في اشتباك كان من نتيجته أن رفع ابن ملاي الزين صوته بالتكبير فأصيب كبلاني برصاصتين إحداهما كسرت ذراعه الأيمن والثانية استقرت في صدره فسقط ميتا. كما استشهد سيدي بن مولاي الزين برصاصة من الضابط الفرنسي أتيفو (Etiévaut). وقد استمر هذا الاشتباك المثير خمس دقائق فقط كان من نتائجه موت كبلاني و4 من الحامية الفرنسية وجرح 10 منها أيضا بالإضافة إلىاستشهاد 5 من المهاجمين من بينهم سيدي بن مولاي الزين. وقد أضيف إلى هؤلاء جريح سادس وجد في قصر البركة وقد استشهد بعدما أعدمه فريرجان شنقا. وبموت كبلاني سجلت المقاومة الموريتانية ضد الاستعمار الفرنسي صفحة من أبرز صفحاتها النضالية.
 
21-- تنشيبه -- الجمعة, 10 سبتمبر 2010
وقعة "تنشيبه" الواقعة بـ"لحصيره" في "تكانت"، وقعت في الخامس من ذي القعدة 1326 هـ الموافق: فاتح دجمبر 1908م، حيث قامت كتيبة من المجاهدين بقيادة أحمد بن الشيخ الجكني أحد تلامذة الشيخ ماء العينين الأوائل بشن هجوم كاسح على وحدة من القوات الفرنسية صبيحة نفس اليوم.
وكانت النتائج استيلاء المجاهدين على الموقع وقتل عشرين من الجنود الفرنسيين وطرد البقية من الموقع في البداية وإن كر العدو في هجوم مضاد على المجاهدين نشأ عنه استيلاء العدو على الموقع من جديد.
وقد قتل المجاهدون خمسين من الإبل وفرسين كانا بحوزة العدو، وغنموا بندقية وجملين.
واستشهد من المجاهدين تسعة من بينهم:
محمد المطفى بن أحمد بن المصطفى الغلاوي محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن حامني الغلاوي
محمد الأمين بن مسكه الغلاوي
عبد الله ابن اعلي اليتيم الدليمي
المامي بن الحاج بن ابك
سيد محمد بن باب
عبدي بن سيدي بن السالك بن البطاح الاديشلي.
كما جرح في المعركة: محمد المختار بن الجشاش بن البطاح، ودديش، ومحمد بن يوسف.
 
22-- من أيام المقاومة -- الجمعة, 10 سبتمبر 2010
بدخول المستعمر الفرنسي للأراضي الموريتانية تصدت له مقاومة باسلة رغم كونها لم تكن في بداية الأمر منظمة بما فيه الكفاية
لكن سرعان مالتفت حولها مختلف شرائح المجتمع ونظمت صفوفها
المقاومة العسكرية من 1902-1934
تجسدت المقاومة العسكرية في خوض معارك ضارية ضد المستعمر الفرنسي كان من أبرزها:
1- معركة الاق :
وهي معركة خاضها أبطال من المقاومة الوطنية بقيادة أحمد ولد سيد أعلى بمنطقة الاق عاصمة ولاية لبراكنه حاليا بتاريخ
1902
2- معركتا ميته ومال :
وخاضهما مجموعة من ابطال المقاومة بقيادة الامير بكار ولد أسويد أحمد في ولايتي غورغول ولبراكنه فميت قرب مونكل ومال قرب الاق بتاريخ
1903
3- معركة أمبود:
وكانت بقيادة عثمان ولد بكار ولد أسويد أحمد قرب مدينة امبود حاليا في ولاية كوركول سنة 1905 واستشهد فيها

4- معركة رأس الفيل :
1905
بقيادة الامير بكار ولد أسويد أحمد واستشهد في هذه المعركة وعمره انذاك أشرف على المئة عام

5- معركة تجكجة :
وهي عبارة عن مجموعة من المقاومين الوطنيين اختارهم الشهيد سيد ولد مولاي الزين تكلفوا عناء السفر من العين الصفراء وهي قرية تابعة لشنقيط ولاية أدرار ليصلوا الى تجكجة بولاية تكانت ونفذوا أول عملية استشهادية بالمفهوم الحديث حيث اقتحموا حفل عشاء للجيش الفرنسي أقاموه احتفالا بمقتل المجاهد بكار ولد اسويد أحمد وسقوط ولاية تكانت في يدي الفرنسيين تم على اثرها استشهاد المنفذين ومقتل القائد العسكري الفرنسي المعروف بكبولاني وحدثت هذه المعركة مع نهاية العام 1905
6- معركة كيدي ماغا :
وقعت هذه المعركة في العام 1907 تحت قيادة الفقيه الزنجي المعروف ب فودي داكيلي بولاية كيدي ماغا
7- معركة لقويشيش:
وهي معركة كبيرة وقعت بين المستعمر وجيش من المقاومة الوطنية بقيادة البطل أحمد بن الديد سنة 1908
8- معركة كدية اهل عبدوك:
وهي معركة وقعت بين المقاومة والمستعمر بكديه اهل عبدوك بولاية الحوض الشرقي سنة 1916 بقيادة الشيخ ولد عبدوك
8- معركة وديان الخروب:
حدثت هذه المعركة في منطقة وديان الخروب ضد المستعمر بقيادة الامير سيد احمد بن عيده سنة 1932 بولاية تيرس بعدها خاض معركة ارقيبة واستشهد فيها

9- معركة أم التونسي :

وهي معركة وقعت سنة 1932 بمنطقة أم التونسي شمال نواكشوط بقيادة مشتركة بين مجموعة قبائل موريتانية
معركة ميجك:
بقيادة المجاهد اعلى ولد ميارة ومجموعة مشتركة من القبائل الموريتانية
ومع بداية العام 1934 دخلت المستعمر في اتفاقيات ومهادنات مع أمراء وشيوخ القبائل بين هذه الفترة وحتي الاستقلال يمكن اختزال تاريخنا في قائد الأمة وزعيمها الراحل المختار ولد داداه لينضاف الى قائمة الشرفاء في تاريخنا المجيد
 
23-- الشريف -- الجمعة, 10 سبتمبر 2010
إلى المعلق
(9) سؤال برئ أين قاوم عمر تال سيدو وهل هو موريتاني وماهي المعارك التى خاضها هو وغيره من إخوانك ومريديك من الزنج أنصحك بتفحص الخارطة جيدا وإلا سأطالب أيضا بإضافة المقاومين من العرب البيضان والصنهاجيين في الجزائر ابن باديس الصنهاجي والمقاومة في الصحراء الغربية وإقليم أزواد لامجاملة في التاريخ
إن التآمر على المقاومة تآمر على بلد وتاريخه ومستقبله إن تاريخ المقاومة ينفي ويدين أفرادا وجماعات ويفضح الرماة السنغاليين وأحفادهم وكلاء الأجنبي المدافعين عن وجوده المادي والثقافي ولن تقوم قائمة مالم نقل هذا عميل هذا دخيل هذا أصيل هذا متجنس بتاريخ كذا هذه اسمها لقوارب"روصو" هذا رق ولد هيبة "كاهيدي" هذا ولد أعلى بابي " سيلي بابي " هذه القرية هذه الجماعة تم توطيها في أكبر عملية توطين رعاها المستعمر في الضفة الموريتانية وأتحدى الجميع لن تكرم هذه الحكومة وغيرها المقاومة لأن ذلك مصالحة مع تاريخ شعب يراد نفيه وتغيب لغته وجضارته لا زلنا نسير وفق مخطط مرسوم ستكون نهاية الفصل الأخير لأحفاد المجاهدين لينجزوا الفصل الأخير من معركة التحرير والبناء وطرد ونفي الاستعمار وأعوانه وأدواته
 
24-- ولد انواذيبو -- الثلاثاء, 14 سبتمبر 2010
فى شهر اغسطس 1932 هاجم غزى من اولاد ادليم المستعمر فى ام التونسى و اقول اولاد ادليم لا للفخر ولكن للتاريخ لان (الغزى) كما يقال فيه 83 رجل من هذه القبيلة و رئيسهم هو سيدى ولد الشيخ ولد لعروصى من لوديكات وهو فخذ من هذه القبيلة وفى هذه المعركة التى وقعت على بعد 32 كلم من انواكشوط قتل كما قال صاحب التعليق 16الملازم ماك ماهون حفيد وسميّ الماريشال ماك ماهون رئيس الجمهورية الفرنسية مابين 1873. 1879 - . ولا تزال مقبرة الغزاة فائمة حفرها علما ان المجاهد ولد بوهد من بين الشهداء والسؤال الذى يجب طرحه و البحث عن الاجابة عليه من غيور على موريتانيا (( ماذا وقع للصرح الحديدى الذى نقشت فيه المعركة كاملة من طرف الفرنسيين هناك علما انه حتى 1990 مو جود ومن سرقه )) و يكفى لكل متسائل عن تاريخ المقاومة الرجوع الى مذكرات الجنود الفرنسيين انفسهم ليعرف المقاوم من الرجعى (les pieds noirs)
 
25-- خالد عبد الصمد -- الخميس, 16 سبتمبر 2010
يجب ان لا ننسى رمز الاستقلال الاوحد وبطل قيام موريتانيا الزعيم الخالدفى قلوب كل الموريتانيين المخطار ول داداه اسكنه الله فسيح جناته حيث دافع عن حياض الوطن وضم الولايات الشرقية وحارب من اجل دولة البيظان العظمى من تاودنى حتى تيرس الغربية واستطاع تلقين الحسن الثانى واذنابه ومودى بوكيتا وسنغور وغيرهم من الطامعين فى تراب الوطن فله كل الشكر وله كل الولاء رغم انه دفع ثمن ذلك كرسى الرئاسة حين انقلب العسكر الجبان وتولو عن الزحف فى معركة لم شمل تراب الوطن
 
26-- محمد -- الأربعاء, 22 سبتمبر 2010
لم يتعلم أحد من استراتيجة التوغل في بلاد السودان. بعد ٥٠ عاما على مقتل ترشنة اندفع أبو بكر بن عامر في الجنوب السوداني التابع لمملكة غانا (تكانت و الحوض و مالي) خلف الأعداء الوثنيين من جنود تونكا منين. كان الوقت وقت انفلات السلطة من يد ابن عامر بفعل قوة بن تاشفين وبفعل القحط شديد و تراجع تجارة أوداغست الشهيرة و ثورة القبائل الصنهاجية على المرابطين و كان لا بد لإبن عامر من العودة بشيئ يسكت البطون و الخيلاء من الحرب في مالي. أصبحت السلطة تفلت من يديه شيئا فشيئا و لم يكن أمامه "غير المضي للأمام". لم يكن أمامه غير الأمام. اندفع بقوة يمخر الجنوب جيئة وذهابا




هذه فقرة من مقال الكاتب ابو العباس ابرهام يحاول البعض طمسها من التاريخ.........ان حرمة ارتمي في اجندة الغير واصبح من ادواتهم في محاربة موريتانيا فهل ياتري ستغفر للمعارضة الحالية ان هي شكلت مليشيات تنطلق من مالي لتحريرنا من قبضة فرنسا والحرب عنها بالوكالة
 
27-- محمد -- الأربعاء, 22 سبتمبر 2010
تصحيح الفقرة التي اعنيها في التعليث رقم 26





في 1961 قامت القوات الموريتانية بأمر المختار ولد داداه بالتناوش مع الماليين في إطار الصراع حول الحوض و حاسي بوريب. دخل الجمالة الموريتانيون مالي من أجل قهر الأهالي الماليين إلى الوراء و توغلوا في السودان الإفريقي من أجل ضمان أمن الرعاة الموريتانيين. رد المزارعون الماليين بمهاجمة الرعاة الموريتانيين و بسلب أغنامهم. وقام الرئيس المالي موديبو كيتا بعقد تحالف مع الحسن الثاني ضد موريتانيا و قام بإيواء المعارضة الموريتانية في مالي
هذه فقرة من مقال الكاتب ابو العباس ابرهام يحاول البعض طمسها من التاريخ.........ان حرمة ارتمي في اجندة الغير واصبح من ادواتهم في محاربة موريتانيا فهل ياتري ستغفر للمعارضة الحالية ان هي شكلت مليشيات تنطلق من مالي لتحريرنا من قبضة فرنسا والحرب عنها بالوكالة
 
28-- الحقيقة -- الأحد, 26 سبتمبر 2010
أسعد طه: كان من العسير أن يقوم كبلد بمقاييس التاريخ والجغرافيا والسياسة، وعندما قام ترصدته النوائب وأنكر عليه جيرانه الاستقلال والسيادة.

السلام عليكم.

مَرَّ حتى الآن أكثر من نصف قرن على نشأة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وخلال هذه الحقبة أدركت قبائل عديدة كانت تفتتها الصراعات وتفكك أواصرها أن الاستقلال واستنباط أنماط للتعايش أرحم من الاستعمار الفرنسي والتناحر الداخلي.

وخلال ستين عاماً أصبح المجتمع القائم على البداوة يحتكم إلى مبادئ دستور حديث ومجالس منتخبة، وهنا تكمن خصوصية أول جمهورية إسلامية في الوطن العربي، وهي المزاوجة بين الهياكل القديمة ذات الأساس القبائلي العشائري وبين مؤسسات الدولة الحديثة. لم يكن هذا التنافر الميزة الوحيدة لقيام الدولة الموريتانية، بل إن المحيط الدولي والعوامل الخارجية جعلت من ذلك أمراً بالغ الصعوبة، من أطروحات "حزب الاستقلال المغربي" الذي يرى في موريتانيا كياناً مصطنعاً لا جذور له، إلى السنغال الذي بدأ يرى بأن موريتانيا ليست إفريقية بجغرافيتها فحسب بل وبثقافتها أيضاً، مروراً بالجزائر التي شكلت موريتانيا في وقت ما ورقةً مهمةً في حساباتها الاستراتيجية في المنطقة.

إذن وسط محيط إقليمي شديد العداء ووسط تقلبات داخلية ما انفكت تشدها إلى الخلف كان على النخب الموريتانية أن تدرك معوقات قيام الدولة حتى تتجاوزها. على أن العودة إلى حقبة قيام الدولة الموريتانية بشكلها الحالي لا تخلو من التناقض في رواية ما حف بالتحرك الوطني من أجل الاستقلال، ثم بالنخبة التي تسلمت مقاليد الحكم. ومهما يكن من أمر فإن الموريتانيين ممن شهدوا الاستقلال أوائل الستينات لا يذكرون هذه الحقبة كما تذكرها سائر الشعوب التي عرفت الاحتلال.

استقلال موريتانيا ومعوقات قيام الدولة

شاهد عيان (1): كانت الناس تتحدث عن هاي الاستقلال والعاصمة وهو أن الإدارة ولا ندري ما أي إدارة ستتحول من (سان لوي) والسنغالية إلى نواكشوط، ومفهومنا للاستقلال آنذاك أنه سيجري حدث هام لكنا لا نعرف معناه بالضبط ولا نعرف ماذا سيكون ولا ماذا سيجري.

شاهد عيان (2): اليوم اللي قبل الاستقلال جينا صباحاً من (سيبي) وبدأت التحضريات وفي ذاك الوقت وصلت وفود، وفود يعني الشخصيات الوطنية من داخل البلد، تواجدت كلها في نواكشوط والمدعوين الأجانب، وكان اليوم قبل استقلالها تحضير، ولما كان انتصاف الليل أتذكر أن أعلن الاستقلال.

شاهد عيان (3): مساء 27 بدأت الاحتفالات وجرت.. وجرت مراسم الاستقلال في.. في كوخ جدرانه من الأسمنت، وسقفه الذي يلي الناس من قماش أخضر حريري معصأ من لون العلم الوطني وبألوان أخرى صفراء. أما عن 28 نوفمبر فقد عشته في نواكشوط قادماً من أجل نفس الغرض من مدينة (سان لوي) السنغال قادماً في موكب من السيارات أعتقد أن الحكومة الموريتانية استعارته آنذاك، ومن سيارات d.s خصوصاً، استعارته آنذاك لتنظيم الاحتفال في نواكشوط. ولم يكن هناك طريق مُعبد من (سان لوي) إلى نواكشوط.

شاهد (1): أتذكر أن مسؤولاً كبيراً جاء إلى نواكشوط، وكنا نقول أنه يبحث عن مكان سيجعل فيه مدينة، وهذه المدينة علمت بعده أنها ستكون العاصمة، لأن سنتان قبل ذلك لم يكن هناك شيء في نواكشوط يسمى مدينة، كانت هناك قرية صغيرة، كل دورها من التبن، لا أذكر أن هناك بيتاً من الأسمنت، لأني كنت أسكن في دار (ترجمان) وكان يجب أن تكون من أرقى المنازل، قلت لك أنها بيتين من التبن البسيط حتى دار الحاكم الفرنسي آنذاك، وأنا لأني كنت أسكن في دار الترجمان أتذكر جميع الموظفين الذين كانوا يحيطون بالإدارة الفرنسية وأسماءهم حتى الآن، وكانت الناس في البادية -آنذاك- يتحدثون عن هاي الأمل العظيم الذين لهم صلات بالإدارة تراجم.. عندهم تراجم أو موظفين أو مدرسين يفهمون..، أما الناس الذين يعيشون في الأرياف لا يفهمون شيئاً عن هذا.

أسعد طه: يبدو أن دهشة الموريتانيين أمام قيام دولتهم لا تستند في الواقع إلى حقيقة أن الاستعمار الفرنسي كان مهيمناً على المجتمع هيمنة تامة كما هو الحال في مستعمراته الأخرى، بل إلى غرابة هذا المفهوم الدخيل وهو "الدولة المستقلة" على مجتمع بدوي تنتظم حول القبيلة والعشيرة، وهذا ما يجمع عليه مختلف الباحثين والمهتمين بشؤون هذه البقعة من العالم.

أحمد بابا مسكي (مثقف وجامعي موريتاني): موريتانيا يعني طبعً تتكون من قبائل، لكن أيضاً من طبقات، القبائل نفسها كانت طبقات كل قبيلة كانت طبقة إلى حد ما، والطبقات القائدة كانت.. للمجتمع الموريتاني كانت أغلبيتها موالية للحزب اللي يتعاون مع.. مع الإدارة الاستعمارية، لأنه لم يكن فهموا أن الوقت حان لتغيير الأمور وللتخلص من المستعمر.

ماربيلادي بوفي (باحثة في شؤون موريتانيا): كان شيوخ القبائل يعتقدون أن الخروج من حلقة العنف المتواصل بين القبائل يمر حتماً عبر الإشراف الأجنبي، وتحديداً الاستعمار الفرنسي، وعليه فقد كان هؤلاء الشيوخ ليس في (تريزا) وحسب بل وفي وسط موريتانيا بصفة عامة يقولون: "إن السبيل الوحيد لإحلال السلام في البلاد هو القبول بالمحتل الفرنسي".

أحمد بابا مسيكي: هناك ازدواج غريب وتناقضات أيضاً قوية لم تظهر في البداية، لأن النخبة التي كانت تقود البلاد منذ الاستقلال وحتى ما قبل الاستقلال كانت في أغلبيتها الساحقة تمثل هذه القيادات الطبيعية، أي شيوخ القبايل أو الوجهاء في القبايل أو في المجتمع أيضاً الغير عربي، لكنه تقريباً نظامه مثل نظام القبايل.

ماربيلادي بوفي: اتسمت سياسات الرئيس (المختار ولد دادة) منذ البداية بالرغبة في إقامة نظام سياسي يوحد الاتجاهات كلها في البلاد، على أن هذه الوحدة لا تتحقق إلا بإنكار وجود الأقليات العرقية، وعليه فإن الشعب الموريتاني واحد ولا وجود للانتماء القبلي، لأن القبائل بالنسبة إليه لا تعني غير الفوضى والتخلف. إنها الطريقة الغربية في الحكم على واقع الأمور في مثل هذه المناطق الصحراوية وفي موريتانيا تحديداً.

وبما أن المختار نفسه ينتمي إلى إحدى هذه القبائل فإنه أدرك -دون شك- أن هناك تناقضاً صارخاً بين النظام السياسي الذي كان يرغب فيه إرسائه في موريتانيا وواقع المجتمع، إذ أن الانتماء إلى جهة ما دون أخرى أو قبيلة ما دون أخرى يمثل إحدى أهم خصوصيات موريتانيا.

أحمد بابا مسكي: كانت طبيعة النظام الحديث.. النظام السياسي الحديث الذي أدخله المستعمر تتغلب شيئاً فشيئاً على الطبيعة التقليدية الطبيعية، إذا أمكننا القول، وكنا نرى هذا يعني كان الشباب والنخبة المتنورة ترى تقدم كبير في هذا وطبيعي، إلى حد أنه كثير من الشباب كان يرفض.. كان يرفض مقومات المجتمع التقليدي كأشياء متخلفة تجاوزها التاريخ، وهذا -إلى حد ما- شيء صحيح، لكن في نفس الوقت شيء أيضاً غريب وصعب، عليه كان أن يستمر بشكل إيجابي، لأن المجتمع بقي غائباً تماماً عن الصورة.

[ضيوف البرنامج]

أسعد طه:

*با أمادو سامبولي، كان وزيراً للإعمار والصناعة في أواخر الخمسينات ثم وزيراً للمالية حتى عام 1963م، من عائلة أرستقراطية من الزنوج الأفارقة.

*محمدن ولد باباه، أحد أول الجامعيين الموريتانيين، كان من أكثر الشباب ارتباطاً بالمختار ولد داده، تقلد وظائف في حزب الشعب الحاكم أوائل الستينات وعمل أيضاً وزيراً للتعليم.

*الحظرمي ولد خطري، تلقى تعليماً فرنسياً وعمل ترجماناً، كان من أبرز مناضلي ثم أطر "حزب الوفاق" الذي أسسه حرمة ولد بابانه.

*إعلي ولد علاف، كان من الطلاب الموريتانيين الذين تربطهم علاقة مميزة مع المختار ولد داده، عمل وزيراً للإعلام والمواصلات ثم وزيراً للتعليم.

*سيد أحمد ولد الدي، عمل وزيراً للشباب والرياضة حتى نهاية حكم المختار ولد *داده، كان من أبرز المثقفين الموريتانيين المتعربين.

*شيخنا ولد محمد الأغظف، عمل وزيراً في الحكومة الانتقالية أواخر الخمسينات، أسندت إليه مهمة التحضير للاستقلال والدفاع عنه في الخارج. اختلف مع المختار في بداية السبعينات وكان منسقاً للجناح المدني الذي قاد الانقلاب على المختار.

*مصطفى ولد بدر الدين، تأثر بالفكر القومي وكان من أوائل الناصريين في موريتانيا قضى أغلب فترة حكم ولد داده في السجن أو مختبئاً.

*محمد العربي المساري كان في الستينات يُعد برنامج (صوت الصحراء) وهو البرنامج الذي يمثل دعاية المغرب بشأن مطالبها في موريتانيا، كما كان مسؤولاً عن صحافة حزب "الاستقلال".

*الطاهر بلخوجة، أول سفير للرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة إلى عدد من الدول الأفريقية ومنها موريتانيا منذ أوائل الستينات.

*محيي الدين عميمور، كان مستشاراً إعلامياً للرئيس الجزائري السابق الهواري بومدين) ويمثل الجناح المتصلب في السلطة آنذاك، ومن الرافضين لأي تحالف بين المملكة المغربية وموريتانيا خصوصاً بشأن الصحراء.

منذ بداية القرن التاسع عشر تحول اهتمام الاستعمار الفرنسي إلى شمال نهر السنغال في زمن كانت فيه الكلمة للتناحر القبلي، وكان من اليسير إقناع زعماء القبائل بقبول الإشراف الفرنسي أو الحماية الفرنسية، غير أن فرنسا لم تستكمل احتلالها لما كانت تسميه "أرض الموريين" إلا قبل الحرب العالمية الثانية، ولا يختلف المؤرخون في تفسير أسباب ذلك، معنى هذا أنه لم يكن ثمة استعمار فرنسي بقدر ما كانت فرنسا مضطرة إلى وضع اليد على منطقة مجاورة لمستعمرات أكثر أهمية، أي شمال أفريقيا الفرنسي وأفريقيا الغربية الفرنسية.

محمدن ولد باباه (وزير سابق خلال حكم المختار ولد داده): فرنسا عندما نطالع المنشورات والكتب المكتوبة عن موريتانيا في تلك الظروف تقول -بكل صراحة- أنها لم تأتِ إلى هذا الإقليم لاستعماره بمعنى الاستعمار أي الاستيطان والاستثمار، لأنها صحاري قاحلة، وأنها غير مأهولة حكماً، لكنها مصدر قلق لهم سواءٌ للشمال، سواء للجنوب.

سيد أحمد ولد الدي (وزير سابق خلال حكم المختار ولد داده): كانت القبائل الموريتانية والإمارات الموريتانية على صلة كبيرة بالسنغاليين، وكان هذا يعكر -إلى حد كبير- الاستعمار.. الفكرة الاستعمارية والسيطرة الاستعمارية في السنغال.

مصطفى ولد بدر الدين (من أبرز معارضي الرئيس السابق ولد داده): كان يعتبرونها -من حيث الأساس- صلةً بين الشمال الأفريقي وأفريقيا السوداء، ولكن لم يكن يتخذون منها مقراً يريدونه أبدياً، وذلك واضح في الآثار التي تركوها.

سيد أحمد ولد الدي: إذا نظرنا إلى حصيلة المنجزات الفرنسية في موريتانيا نكاد نجدها صفراً، فهذا يعضد أنها لم تكن تريدها مستعمرة إعمار بقدر ما كانت تريدها منطقة هادئة.

محمدن ولد باباه: كانت فيه مشاريع حول الصحراء تهم الفرنسيين لأنها أصبحت تكتشف ما تحتضنه هذه الأرض القاحلة من المعادن ومن المواد التي تريد فرنسا أن تستفيد منها فيما بعد مثل (..) ومن الفوسفات.. "الصحراء" ومن الحديد.. "الزبيرات" إلى آخره.

أسعد طه: أدركت فرنسا تمام الإدراك أن عليها أن تتخلى عن السيادة الكاملة على بعض المستعمرات، خاصةً وأن الحرب العالمية الثانية قد أنهكتها، وبدا لها أن المرحلة الأولى في هذا المسار تكمن في انتخاب ممثلين عن المستعمرات في البرلمان الفرنسي، كان انتخاب (حرمة ولد بابانه) -المدعوم من الاشتراكيين السنغاليين، وعلى وجه الخصوص من قبل الرئيس السنجالي السابق (سنجور)- مثار خلاف، خصوصاً حول ولاءات هذا السياسي العصامي، وتحديداً تجاه المملكة المغربية.

سيد أحمد ولد الدي: أعتقد أن (حرمة) كان على وعي كبير بصعوبة إنشاء دولة موريتانية، وكان على رغبة كبيرة بتخليص موريتانيا من نير الاستعمار الفرنسي.

محمدن ولد باباه: حرمة كان رجلاً مستقلاً، جرئ، وشجاع، وبدأ يتكلم باسم العروبة، باسم الإسلام، وبدأ أيضاً يعد الجو لحركة وطنية في هذا البلد.

سيد أحمد ولد الدي: أدى به اجتهاده في ذلك الوقت إلى أن يعتقد أن المخلص لموريتانيا، المخلص الوحيد لموريتانيا من الاستعمار هو انضمامها إلى المغرب.

با أمادو سامبولي (وزير سابق في الحكومة الانتقالية وبعد الاستقلال): ناضلنا طويلاً سوياً داخل حزب "التفاهم" ولم ألمس في أفكاره ما يشير إلى هذا التوجه.

مصطفى ولد بدر الدين: حرمة ولد بابه لم يكن فقط يمثل معارضة الاستعمار الفرنسي، ولكنه أيضاً كان يمثل مطامح المستضعفين في موريتانيا.

سيد أحمد ولد الدي: اختلاف المشارب، اختلاف القبايل، كثرة النعرات بين هاي القبايل كثرة النعرات في داخل القبيلة الواحدة، كل هذا جعل الموريتانيا.. كل هذه التيارات وكل هاي الحساسيات تجتهد في إقامة كيان موريتاني، إما مستند إلى المغرب، وإما مستند إلى "فيدرالية مالي" في ذلك الوقت وهي "السنغال ومالي"، وهو تقسيم.. حتى هنالك كان من يدعو إلى تقسيم موريتانيا، جزء يُضم إلى المغرب، وجزء يُضم إلى الدول المجاورة في الجنوب.

تولي ولد داده أول رئاسة في موريتانيا

أسعد طه: هكذا إذن بدا أن القناعة قائمة لدى الكثيرين أن قيام دولة موريتانية ليس بالأمر الهين، وعليه فإن الانضمام إلى هذا الطرف أو ذاك يشكل الضمان الوحيد للتخلص من المستعمر الفرنسي. وانقسم الموريتانيون على أنفسهم أمام تبني الملك (محمد الخامس) لطرح زعيم حزب الاستقلال (علال الفاسي) بشأن تبعية موريتانية للمكلة المغربية. وأضحى حلم الانضمام إلى المملكة يراود البعض منهم من أمثال (حرمة ولد بابانه) وحزبه "الوفاق الموريتاني"، وتحديداً بعد الهزيمة التي تكبدها ولد بابانه في الانتخابات التشريعية لعام 56 أمام (سيدي مختار نداي). وفي الوقت الذي كانت فيه موريتانيا على أهبة الحصول على استقلالها يزداد وضع النخبة تفككاً بعد أن سافر حرمة ولد بابانه إلى المملكة، وتضامن معه في العام 58 اثنان من الوزراء.

با أمادو سامبولي: تم تعييني في الحكومة في يناير عام 58، وفي أوائل فبراير كان علينا أن نشارك في مؤتمر يعني بالسياحة في موريتانيا، وفي أثناء ذلك كلف الدي بمهمة في فرنسا، انتقلنا معاً إلى (داكار) وفي المطار أدلى بتصريح لا يُستشف منه أنه يعتزم الذهاب إلى المملكة المغربية، غير أننا اكتشفنا فيما بعد أنه في المملكة مع حرمة ولد بابانه والأمير ولد عُمير.

محمدن ولد باباه: هؤلاء الوزراء خاصة الأمير محمد بابه والأمير محمد المختار كانوا يناضلون حقيقة من أجل استقلال موريتانيا، لا من أجل الانضمام إلى المغرب، بينما الدي ولد سيدي بابه وأحمد ولد حرمة.. في النهاية كانوا يناضلون من أجل الانضمام للمغرب، وكانوا يقعون تحت نفوذ علال الفاسي المباشر.

مصطفى ولد بدر الدين: فعلاً هؤلاء لجؤوا إلى المغرب في البداية، لكي يستعينوا به ضد الاحتلال الفرنسي، ولكنهم هناك اصطدموا بنظرة المغرب تجاه موريتانيا، وهو أن المغرب آنذاك.. وهي أن المغرب آنذاك يعتبر موريتانيا جزءاً لا يتجزأ منه. وكان عليه أن يختاروا.

محمد العربي المساري (مكلف بإعلام في حزب الاستغلال المغربي): اعتبرنا وجود هؤلاء التلاتة تأكيداً للشعارات التحررية التي كان ينفرد بها المغرب من بين قلةٍ من الدول المناهضة للاستعمار التي اجتمعت في مثل هذا الوقت منذ أربعين سنة في الدار البيضاء لتأسيس جبهة إفريقية معادية للاستعمار.

محمدن ولد باباه: كم من مرة المغاربة يقولون لنا فيكم الجماعات اللي جاءتنا على نوعين: نوع جاء للدفاع عن استقلال موريتانيا، ونوع جاء لينضم وليكون من رعايا الملك، وليكون.. وليكونوا مواطنين مخلصين للمغرب.

أسعد طه: طال الاختلاف أسباب اختيار السلطات الفرنسية للمحامي الشاب المختار ولد داده لتشكيل أول حكومة حكم ذاتي تمهيداً للاستقلال التام. والحق أن ولد داده انتصر لتحالف القوى السياسية بعد أن دعى في مايو من العام 58 إلى مؤتمر وحدة وطنية، وأنشأ على إثره حزب التجمع الموريتاني. وبعيداً عن الاختلافات الأيدولوجية علينا أن نذكر في هذا السياق أن الانتماء القبلي يعد أمراً بالغ الأهمية في تحديد الرتب الاجتماعية في هذا البلد، ولم يكن المجال السياسي لينأى عن هذا الاعتبار. ولد داده ينتمي إلى قبيلة (أولاد بياري) وإلى عائلة الشيخ (سيديه) ووجد في بعض قبائل (البيضان) المتحالفة مع قبيلته دعماً كبيراً، غير أن عائلته لا تحتل مرتبةً رفيعةً ضمن التراتب القبلي. ولكن هل كان مجال الاختيار ضيقاً أمام السلطات الفرنسية؟ وهل كان المختار يمثل كل الاتجاهات في البلاد؟

مصطفى ولد بدر الدين: أعتقد أن الاختيار كان واضحاً، أولاً: كان هناك.. كانت هناك الجماعة الموالية لفرنسا، لم تكن لتستطيع أن تتفق على شخص منها، كان الأمراء والوجهاء متخاصمين فيما بينهم، ولم يكونوا يقبلوا أن يكون من بينهم من يقود موريتانيا.

محمدن ولد باباه: لا شك أن القوة الوطنية آنذاك بما فيها سيدي المختار ولد (حجاج) وبما فيه الأطر، وبما فيه الشباب، وبما فيه الطلاب، وبما فيه النقابات، لا شك أنها اتفقت أن المختار هو رجل الساعة، وعليه فرنسا يمكن أن تكون ساعدته ولكن صادفت توجه من القوى الحية السياسية في موريتانيا إلى اختيار هذا الرجل.

إعلي ولد علاف (دبلوماسي وزير سابق): لا أظن أن فيه تمثيل حقيقي بالمفهوم الديمقراطي للتمثيل، في الحقيقة هو كان الهدف المطلوب هو إنسان في قدرته جمع مصالح.. مكونات الشعب الموريتاني.

مصطفى ولد بدر الدين: كان المختار ولد داده شخصاً في ذلك التاريخ يتميز بعدم البُعد القاعدي من حيث القاعدة، كان مجرد موظف فرنسي وكان طالباً، ولم يكن له بعد اجتماعي كبير، وبالتالي رأت فيه فرنسا عنصر وسط يمكن للوجهاء التقليديين أن يقبلوا به.

الحظرمي ولد خطري (دبلوماسي وزير سابق): في ذلك والوقت كان يمثل.. يمثل حساسيات لأنه هو الداعي الوحيد للتكتل السياسي، هذه حقيقة شيء يعترف له به، أعتقد للأمانة أنه هو وحده اللي كان آنذاك بده يترشح وبده يرشح كان ثم عنده مصداقية للترشيح لأنه كان صادق في تكتلاته، وكان هم اللي يغاروا منه أنه عنده نزعة وطنية.

شيخنا ولد محمد الأغظف (أول وزير للخارجية الموريتانية): المختار الجيل اللي كان مع معاه الاستقلال، جيل متعارف. وهو.. نظراً لأنهم حتى مدرسة واحدة، مدرسة (إسلامية) هاي وتقرا بالعربية والفرنسية، وكان يقال لها هيك (الساعة) مدرسة الشيوخ والوجهاء.

با أمادوا سامبولي: عندما وحدنا الأحزاب في أواخر الخمسينات وبداية الستينات ظن الجميع أن المختار يمثل كل طبقات المجتمع الموريتاني، بعد ذلك اعترضنا في أحيان كثيرة على سياسة ولد داده، خصوصاً أنه لم يكن يستشير معاونيه، ولم يكن يأخذ بآراء معارضية.

موقف فرنسا والدول المجاورة من نشأة موريتانيا

أسعد طه: كان على الدولة الناشئة أن تواجه أمراً بالغ الخطورة خلال الخمسينات وحتى بعد الاستقلال التام، وهو إصرار المملكة المغربية على ارتباط موريتانيا بها وفق أطروحات علال الفاسي زعيم حزب الاستقلال منذ بداية العام 53. وكانت مهمة جيش التحرير الذي أنشأته المملكة هي تحرير بلاد (الشيقيت) أي موريتانيا، وتحريرها يعني إعادتها إلى المملكة.

محمد ولد باباه: لأن المطالبة الموريتانية كانت.. كانت بند أساسي من الأيدولوجية الفاسية.. حزب الاستقلال، ولا أعتقد أنها كانت قناعة من العرش. وإذا رجعنا إلى الوثائق نرى (الحسن الثاني) 58 وهو ولي العهد يُصرح لجريدة "اللومند" أنه ليس في إمكان المغرب ولا من مصلحته ضم موريتانيا إليه.

محمد العربي المساري: رافع في هذا الشعار كان هو زعيم التحرير المغفور له علال الفاسي، وكانت قيادة الحزب.. حزب الاستقلال في ذلك الوقت معه في هذا الطرح. ولكن بعد الانفصال الذي حدث في الحزب في 59 بدأت بعض المقاربات المختلفة تظهر في هذا الموضوع، ولكن ظل الطرح الذي كان ينادي به هو طرح الدولة المغربية بكاملها.

الطاهر بلخوجة (أول سفير لتونس في موريتانيا): أتى ولد العهد محمد.. الحسن الثاني وكان حسن أما كان ولي العهد كان ولي عهد، وكان محملاً برسالة خاصة من أبيه (محمد الخامس) في ذلك الوقت الملك محمد الخامس، قال آخر أمر إلى بورقيبة أن لا تفهم المغرب ولا يفهم محمد الخامس كيف لا.. لا تساعد بصفة آلية تونس المغرب، ولا توافق بصفة آلية على كل مطالب المغرب، لأن الشأن كان يكون كذلك من طرف المغرب بالنسبة إلى تونس. قال له بورقيبة: "الموضوع مش هذا، الموضوع موضوع مبدئي، هذي بلاد بيش تخرج منها فرنسا وبيش تاخد استقلالها، إذا ما نكون معاها، على أساس بعدين تعمل اتفاقات معها وترجع بها، ثم فرنسا لا تعطيها أبداً إلى المغرب. والواقع أن فرنسا ستطعي الاستقلال عام (..) في.. في.. إلى موريتانيا، ومن الأصل.. ومن الأحسن أن تكون.. أن تكون المغرب سباقة، وتعترف بموريتانيا أول من.. من أول البلدان. لم يقتنع الحسن الثاني، واليوم يمكن القول، وأنا عند الخروج في.. قبل الخروج كان الحسن الثاني يقول إلى بورقيبة: "سيدي الرئيس، أريد أن.. سنستدعيك إلى تناول الشاي المغربي تحت الخيمة في نواكشوط".

محمد العربي المساري: المغرب حينما رفع شعار مغربية موريتانيا لم يكن ضد الشعب الموريتاني. كان هذا الشعار شعاراً تحررياً، بمعنى افتكاك موريتانيا من يد الاستعمار الفرنسي، أما وقد تحررت موريتانيا، واختار أهلها أن يكون لهم كيان مستقل ومنفصل عن المغرب، فكانت لابد من احترام هذه الإرادة.

الحظرمي ولد خطري: وبعد تولي الملك الحسن الثاني للعرش نعرف بأن هذا الأخير ما كان حقيقة حسب ما يقال وحسب ما أرى أنه ما كان حتى مقتنع بضرورة انضمام موريتانيا للمغرب، ما استطاع يعارض والده في حياته، ولكنه يظهر وحسب ما سمعنا أنه كان هو غير مقتنع.

الطاهر بلخوجة: أربعة أيام قبل الاستقلال كلف الحبيب بورقيبة وزيره.. وزير الخارجية (الصادق مقدم) ليصرح علنياً: "بأن تونس تنوي الاعتراف بموريتانياً.

محمدن ولد باباه: وبدأ المسلسل بجهود.. بجهود طبعاً غير معلنة ولكن فعالة من فيصل.. رحمه الله، ومن جمال عبد الناصر طبعاً وبو رقيبة تحصيل حاصل، وبعد استقلال الجزائر طبعاً انضمت لهذا التوجه اللي يعمل من أجل دخول موريتانيا الجامعة العربية.

أسعد طه: وكان على ولد داده أن يحتوي المعارضة حتى يقف موقف القوة في بحثه عن الاعتراف الدولي، وأضحت موريتانيا محل مساومات بين القوى العظمى ولم يكن العالم العربي هو المبادر إلى الاعتراف بموريتانيا باستثناء تونس، وفشلت الدبلوماسية الموريتانية في الظفر بالقبول العربي الكامل خلال ما يربو على العشرية الكاملة بعد استقلالها، على أن المملكة المغربية -أعلنت يوم الثامن والعشرين من تشرين الثاني أي يوم استقلال موريتاني يوم حداد وطني، وعملت على إقصاء هذه الجمهورية الناشئة دولياً- قد انتهت إلى الاعتراف بموريتانيا أواخر الستينات، بل ووقعت معها في حزيران من العام 70 معاهدة للتضامن وحسن الجوار والتعاون. وكغيره من أغلبية الأنظمة السياسية في الدول المجاورة والخارجة لتوها من مرحلة استعمارية قام نظام "الحزب-الدولة" في موريتانيا. وخلال عقدين من الزمان أمسك ولد داده بزمام الحكم وأصابه في ذلك الكثير من عداء الوجهاء التقليديين والخصوم السياسيين، غير أنه نجح في احتواء القوى السياسية الأهم، ولم يفته أن أغلبية المثقفين في البلاد هم من الزنوج الموريتانيين.

مصطفى ولد بدر الدين: تعيين الزنوج في الوظائف آنذاك كان أمراً يفرضه ميزان قوى داخل البلاد، لأن الزنوج آنذاك كانوا وزنهم قوياً، كانوا غداة الاستقلال.. كان من بينهم أغلب الإطارات الموريتانية وأغلب الموظفين الفنيين، كانوا يمسكون بالمالية وكانوا يمسكون بالبريد، وكانوا يمسكون بالصحة.

محمدن ولد باباه: أكثر الأطر آنذاك اللي عندهم كفاءات وتجربة كانوا من الزنوج أكثر من هم العرب، وعليه من المعقول أن توظف الكفاءات لصالح البلد. وفي تلك الظروف كانوا هم.. كانوا الأكثر الأطر يحملون شهادات وكفاءات كانوا من الزنوج. ولكن مختار لم يوفرهم أكثر مما يستحقون فيما أرى.

إعلي ولد علاف: كان فيه اعتقاد سايد عن مختار وعند الكل غير معلن أن الزنوج كل العناصر مجتمعة.. عددهم يكون تقريباً 25% من سكان البلد، وبهيك المناسبة عندهم نصيب في المناصب السياسية مقابل هذا العدد.

با أمادو سامبولي: حتى يتحقق الاستقرار كان من البديهي أن يتم تشريك كل فئات المجتمع في الحكم، وكان من الواجب أن تعكس هياكل الدولة من حكومة وبرلمان وأحزاب هذا الاختلاف داخل المجتمع، وعليه فإني أعتقد أن ولد داده قد عمد إلى هذه التعيينات حتى يضمن هذا التوازن.

أسعد طه: ورغم هذا الجهد من قبل السلطة السياسية كانت المسألة العرقية أمراً بالغ التعقيد، وكان لتعميم اللغة العربية أواسط الستينات أثراً كبيراً في الإجماع الذي بدأ بالتشكل حول حكم ولد دادة، وقام الزنوج ممن يتكلمون (البولارية) و (اللولوف) و (السونوكي) ضد ما سموه بـ "دكتاتورية البيضان"، وعادوا إلى حلم الانضمام إلى السنجال، وبدا لهم مرة أخرى أن ولد داده يستغل اللغة العربية ورقة سياسية، وأن اتجاهه نحو العروبة قد تأكد على حساب الانتماء الأفريقي.

إعلي ولد علاف: (مشيت) وزير التعليم في بداية 66 في الظروف.. ظروف الاضطرابات اللي وقعت في موريتانيا، وبحسب اللي فهمته آنذاك هو أن قرار الحكومة بفرض اللغة العربية في الامتحانات وفي عبور (مكلاس) للوحدة كان غلط، لأن تعليم العربية في مناطق كثيرة من جنوب موريتانيا كان إما مفقود، إما ضئيل جداً.

مصطفى ولد بدر الدين: الذي حدث سنة 1966م فهو مجرد تعميم أصدره وزير التعليم الوطني يقضي بتدريس اللغة العربية في الإعداديات والثانويات، وتدريس.. وتدريس مادة الدين وخصوصاً إعطائها (ضارباً) مع أنها لم.. مع أنها لم يكن لها ضارب فيما قبل. هذا التعميمي أثار حفيظة الطلبة الزنوج وتضامن معهم الأطر، أطر الزنوج الذين التأموا داخل ما سُمي بالـ (19) "جماعة الـ 19" الذين أصدروا بياناً يستنكرون فيه تعميم اللغة العربية بالنسبة لجميع الموريتانيين.

شيخنا ولد محمد الأغظف: شافوا بأنه مصالحهم، كنا أنهم ما قط يقرؤوا بالعربية، وفجأة قال لهم: لا تعودوا، مديورين على كفة واحدة، أنتو وهم، والموريتانيين العرب اللي كانوا من بدايتهم يقرؤوا العربية، وهاي الشيء معقول، معقول على أن هم.. هذا ما يخدم مصلحتهم.

محمدن ولد باباه: عام 64 بمناسبة خطاب طرح به المتكلم إشكالية الثقافة الموريتانية، في نهاية السنة الدراسية بمناسبة حضره الرئيس المختار وسفير فرنسا، من ذلك اليوم بدأت فرنسا تحرك بعض الأوساط، لأني لا أنسى أن المختار عشر سنين بعد ذلك قال لي: عندما انتهى الحفل وخرج معي (دليو) أمرني بأن أعتقلك. فعلاً من ذلك اليوم بدأت المنشورات وبدأ التحرك ولكن هو تحرك.. تحركه اليد الفرنسية.

أسعد طه: بعد ما يربو على العشرين عاماً من الحكم بدأ نجم المختار ولد داده يتهاوى، وتحديداً عندما وقّع مع أسبانيا والمملكة المغربية اتفاق (مدريد) في الرابع عشر من تشرين الثاني من العام 1975م، وهو الاتفاق القاضي بانسحاب أسبانيا من الصحراء الغربية وتقاسمها مع المملكة دون أن يلقي أي من البلدين بالاً إلى مطالب الصحراويين التي تنادي بها جبهة (البوليساريو)، هذه الجبهة التي أعلنت عام 76 قيام "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" وتعلن ما يشبه الحرب على موريتانيا من خلال غارات شنتها على العاصمة (نواكشوط). ولم يفلح الاتفاق الموريتاني-المغربي والدعم العسكري الفرنسي في ردم الهوة التي نشأت بين جبهة البوليساريو -المدعومة من النظام الجزائري- وبين موريتانيا التي بات الحكم فيها عاجزاً عن التعامل مع مسألة الصحراء الغربية، بعد أن صارت محل أخذ ورد بين الملك (الحسن الثاني) والرئيس الجزائري (هواري بو مدين).

سيد أحمد ولد الدي: عندما اتفق.. اتفق الموريتانيون الذين كانوا يطالبون بالصحراء منذ سنة 57 والمغرب الذي كان يطالب بها ويطالب بموريتانيا معها، عندما اتفقوا على تقاسم الصحراء كان تصور السلطات الموريتانية في ذلك الوقت أن المشكلة محلوله، ولكن دخل.. دخلت الجزائر على الخط.


محيي الدين عميمور (المستشار الإعلامي للرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين): أساس الصراع -إن صح التعبير- هو أننا في الجزائر لا نؤمن بالحقوق التاريخية لأي فرد على الإطلاق. نؤمن بأن هناك دولاً قائمة أخذت شرعيتها طبقاً لميثاق الأمم المتحدة، وهناك مناطق تسعى للاستقلال، وهذه المناطق من حقها أن تقرر مصيرها بنفسها، ومن حقها بالطبع أن تطلب الانضمام لمن تريد دون أن يفرض عليها أي شيء على الإطلاق. هذا هو المنطق الذي سارت عليه الجزائر منذ ثورتها، بل أقول قبل ذلك.

محمدن ولد باباه: المختار قبل مبدأ التقسيم على أساس تفويض من بومدين قال له يوم مؤتمر تأسيس.. المؤتمر الإسلامي في الرباط وهذا مُسجل -وهو عندكم هون في الإذاعة- قال له هو والحسن الثاني: "كل ما اتفقتما عليه فأنا أباركه". والمختار أعتقد أنه لو لم تكن له هذه الإشارة، إشارة الضوء الأخضر، لم يُقدم على ما قَدِم عليه، لأن علاقته ببومدين كانت وطيدة.

الحظرمي ولد خطري: المختار كان يتفاهم مع بو مدين حتى بسبب ربما يعود خلافه مع المغرب، وكانت الجزائر هي من تخطط دائماً لأنها تكتسح.. تأخذ معها موريتانيا كحليف لمثلاً خشية التواصل بينها هي والمغرب في المنطقة، وإن شاء الله إن حرب الصحراء هي عادت السبب في.. في الخلاف اللي ظهر بين مختار و بومدين.

محيي الدين عميمور: هناك من كان يقول أن الجزائر تحاول إضعاف جيرانها بهذا. أنا قلت: أننا ضد نظرية الحقوق التاريخية أولاً، نؤمن بالحدود الموروثة وبضرورة احترامها، ونؤمن بأن من واجبنا أن ندعم قوة جيراننا، هذا ليس عملاً طوباوياً أو مجرد حب في الجيران. لكننا نرى أن الجار القوي التعامل معه سهل جداً، الجار الضعيف يضعك في موضع الابتزاز، إن أعطيته ما استرحت، إن منعته ما استرحت.

سيد أحمد ولد الدي: الجزاير لم.. لم تكن ترغب في أن تدخل حرب مع موريتانيا، والمرحوم الرئيس بومدين قد زاره المختار ولد داده واجتمعا في (بشَّار) قبل اندلاع الحرب بشهر. وقال المرحوم مدين للرئيس ولد داده إن هذه.. نحن لا نتحدث عن التاريخ قال له: "إن هذه قضية بيني وبين الحسن الثاني، فإذا وقفت هذا الموقف أعتبرك.. أعتبرك في نفس الخط.. في نفس الخندق معه وسأحاربكما معاً، وسأحاربك أنت بالذات".

الانقلاب ضد ولد داده تداعياته

أسعد طه: كان من العسير على الرئيس ولد دادة أن يجاري المناورات السياسية بين المملكة المغربية والجزائر، وأضحى يراوح في ولاءاته بين هذا وذاك وفقاً لما تمليه الظروف، وفي العاشر من شهر يوليو/تموز من العام 87 اجتمع الضباط بقيادة الكولونيل (مصطفى ولد محمد سالك) على إبعاد ولد داده عن الحكم وإقامة مجلس عسكري سُمي بـ "اللجنة العسكرية للإنقاذ الوطني".

والحق أن العديد من الأطراف في الداخل والخارج قد أصبحت تمتعض من وجود ولد داده في الحكم، ولعل هذا ما شرع الاختلاف في تحديد الأدوار بشأن هذا الانقلاب.

شيخنا ولد محمد الأغضف: أسبابه ظاهرة هو حرب الصحراء، موقف موريتانيا ما كان.. حقيقة.. ما تم فيه انسجام حقيقي بين موريتانيا والمغرب.

سيد أحمد ولد الدي: لم يكن لنا أي علم بتحضير انقلاب، ويبدو أن الرئيس قد أحيط علماً بحوالي 36 ساعة قبل تنفيذ الانقلاب أحيط به علماً، ولكنه لم يتحرك، لست أدري هل لأنه لم يكن مقتنعاً وأنه هنالك انقلاب، خاصةً بأنه قال لبعض خلصائه بعد الانقلاب إن.. إنه لم.. إن منذ سنة 66 كان من حين لآخر لم تكن تمر أشهر إلا وهناك تقرير من أن هناك انقلاباً كان سيحضر.

مصطفى ولد بدر الدين: جاء إليَّ رجال لا يزالوا موجودين.. لن أسميهم، وقالوا لي: "إن هناك انقلاباً يحضّر ضد المختار ولده داده، نريد منك أن تنضم إليه أنت وجماعتك". قلت لهم: إنني وجماعتي لا نوافق على الانقلابات كطريقة لتغيير الحكم.

سيد أحمد ولد الدي: لا أتصور أن فرنسا كانت تجهل أن هناك انقلاباً يحضر، أولاً: لقوة مخابراتها وخاصة.. خاصة وأن المستشارين العسكريين الفرنسيين في قيادة الجيش وفي مختلف المناطق العسكرية كان لها تواجد.. كان لهم تواجد كبير.

با أمادو سامبولي: عندما يصبح أي حزب في إفريقيا شبيهاً بحزب الشعب الموريتاني في الستينات فإنه يحمل في داخله عناصر إندثاره.

أسعد طه: لم يكن الانقلاب على نظام ولد داده وإقامة نظام آخر بديل نهاية المطاف في متاعب البناء التي عرفتها موريتانيا بل على العكس كان دليلاً على هشاشة هذا البناء، وليس أدلَّ على ذلك من سلسلة الانقلابات العسكرية التي ميزت مرحلة ما بعد ولد داده وتواتر الصراعات العرقية التي امتدت لتشمل دولاً أخرى صارت طرفاً فيها مثل السنغال.

السلام عليكم
 
29-- جمال -- الاثنين, 27 سبتمبر 2010
هل من المناسب ان نتحدث او نخلد الاستقلال ونحن نخوض حربا بالنيابة عن فرنسا هل نحن حقيقة مسقلون حتي نتحدث عن تخليد الاستقلال الا تدار سياستنا من فرنسا الا تتدخل فرنسا بشكل فج وصريح في فرض الرئيس بدءا من المرحوم داداد وحتي عزيز اذا لماذا هذ التبجح ودفن الرؤوس في الرماد
 
30-- rami -- الثلاثاء, 28 سبتمبر 2010
sujet de debat
oui un bon sujet qu'on doit relater avec beaucoup de courage
les fils de goumiers continuent en tete de pouvoir et en tete de l'opposition aussi
tout celà est vrai , il faut en parler
l'ambassade de france continue aussi à diriger le pays : voir la lettre ouvert de leur ambassadeur au president de la republique
il faut que cette celebration eponge notre honte
la resistance n'a jamais eté feter dans ce pays
ceci n'est un bon signe de reconnaissance
ceux qui ont donné leur vie pour indépendance du pays ont été oublié et ceux qui l'on trahi par leur relation avec les colonies sont choyés , cela n'arrive que chez nous
 
31-- الزبير -- الثلاثاء, 30 نوفمبر 2010
لماذا الإستفاز؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟
 



رمز الحماية
الرجاء كتابة الحروف الظاهرة في الصورة