نافذة نفتحها للقراء لتقديم أفكار للنقاش، نأخذ في كل مرة إحداها و نطلب منهم المشاركة بأفكارهم حول موضوعها
الامارات لاتحتاج لشهادة حسن سيرة وسلوك من أحد
بقلم : سالم بن محمد طالب جامعي بكندا
الامارات العربية المتحدة ثاني أقوى اقتصاد عربي بعد المملكة العربية السعودية والأولى عربيا في التنمية البشرية والأولى عربيا في سهولة الوصول لفرص الاستثمار والعمل والأولى عربيا في مجالات لاتحصى حسب أكثر من تقرير دولي محايد ليست محتاجة لشهادة حسن سيرة وسلوك من أحد مهما منح نفسه من ألقاب دينية وسياسية
السيد القرضاوي بدا متشنجا وغاضبا لنفسه أكثر ماهو صاحب رسالة ربانية لها ضوابطها الشرعية فالدين النصيحة دون ريب لله ورسوله ولعامة المسلمين والنصيحة في الملأ خديعة ونفاق!
والعالم كل العالم بمافيه العرب والأجانب بالامارات وقبلهم أبناء الامارات يعرفون جيدا مدى تواضع ودماثة خلق شيوخ الامارات وهم يستقبلون في مجالسهم المفتوحة على مصراعيها المواطنين والمقيمين بكل أريحية وانفتاح بمافيهم القرضاوي الذي يدرك ذلك وان تنكر له، شيوخ الامارات علامة فارقة في النظام العربي عموما بقلوبهم العامرة بالايمان والتواضع والجود ،فالامارات هي صاحبة المدد الاول لكل مسلمي العالم دون من او دعاية بمليارات لاحدود لها وطيبة واعتدال عرفت بها بلاد الشيخ زايد بن سلطان آل انهيان وخلفه الطاهر وحكام الامارات عموما .
نعم الامارات سيدة قرارها لاحق لأحد أن يفرض عليها وجهة نظره كما كل الدول وإقامة الوافد فيها محكومة بنظم وقوانين هي الأفضل عربيا والقضاء فيها مستقل حقيقة ودبي على وجه الخصوص واحة حريات ونماء تزدحم فيها 200 جنسية لا يضايقها في الحقوق شيخ ولا مواطن
تلك حقائق أنصع من خد الشمس والغريب ذلك الخطاب البائس الذي ألقاه الشيخ الحركي القرضاوي من الجزيرة وشتان بين عالم رباني على هدي طه صلى الله عليه وسلم وعالم دين ينتمي لحركة سياسية تسوق رغبتها في الوصول للسلطة بشعار الدين دون جوهره وتتماهى مع كل قوة سياسية تخدم هدفها العتيد من واشنطن للدوحة لتلابيب للندن المهم أن يصلوا للسلطة بأي ثمن
نعم الامارات منعتك أيها الشيخ السياسي من دخول أراضيها بقرار سيادي لا حق لك ولا لغيرك في طلب تبرير له واتخذت اجراءات ضد أشخاص رأت فيهم تهديدا لواحة الامان والاستقرار فيها فجعلت أنت ومن شاكلك من الاخونجيين ذلك شماعة للهجوم على أنقى وأجمل صرح عربي يستحق من الامة كل التقدير والاحترام
وتغاضيت ياقرضاوي عن سحب جنسيات آلاف المواطنين الأصليين القطريين من قبائل عربية أصيلة لأنهم فقط لا يسايرون هوى الحاكم ومفتيه القرضاوي أم إن الدين الاسلامي والفتوى أصبحت تباع معلبة ومكيفة مع أهواء الساسة في الدوحة ؟ ماهو حرام على الامارات وماهو حلال في ليبيا حرام في تونس الخ
كم أنت مفتري أي القرضاوي حين تجعل من نزواتك حاخاما اسلاميا له حق التحريم والتحليل
كم أنت منافق وأنت تنتقي النصوص وتلوي عنقها ليا وتوزع على الامة غيا
ما ذا ستقول لرب العالمين حين يسألك عن اندفاعك في لجة الدم العربي المسلم وتحريضك ضد استقرار دول يحب شعبها شيوخه ويغدق الشيوخ على شعبهم كل خير
أنت لاتعرف الامارات أو تعرفها وتتعمد تجاهل دورها الاسلامي العظيم أنت لاتعرف شيئا عن أوقاف الامارات وإدارتها الدينية وخدمتها للمنارة والكتاب أنت لاتعرف إنه لا أحد في الامارات يدعي الربوبية ولا أحد يبطره المال لكنك قد تكون عرفت نماذج حولك فعممت ياقرضاوي في الامارات يجلس الامير مع الفقير والغني الثري بين المساكين والامارات مجالس مشرعة للغادي والرائح وبحر لاينضب من العطاء والتميزفهل أصبت بالخرف
أنا لست اماراتيا ولكني عربي مسلم ترددت على الامارات وجالست شيوخها وتجارها وشعبها الطيب في أكثر من مناسبة
دبي ياقرضاوي التي كرمتك تنكرت لها ولم يكن ذلك من شيم الكرام
يقول المتنبي:إذا أنت أكرمت الكريم ملكته// وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
دبي أل مكتوم سلسلة ذهبية أطلق ثورتها ونهضتها الحديثة المرحوم الشيخ راشد بن سعيد وحمل اللواء بعد المرحوم الشيخ مكتوم بن راشد أكرم أمير عربي وأحسنهم خلقا وسلم اللواء للفارس الاديب الحكيم العبقري صاحب السمو محمد بن راشد ال مكتوم الامير العربي الشهم المتواضع الذي أبدع في كل مجالات الفكر والاقتصاد والادارة وفي مجلسه كماتعلم تجد العالم الرباني وعالم الفيزياء وعالم العمارة وعالم الفن لأنه رجل من هذه الامة بحجم أحلام كل عربي ومسلم
في دبي لا سيادة إلا القانون لا تمييز بين الناس لأصولهم أو أعراقهم أو دولهم ولاحصانة لأحد أمام العدالة ولذلك أصبحت دبي كما أرادها أبوراشد واسطة العقد في العالم وليس في الشرق الاوسط
ولم تغفل دبي عن هويتها الاسلامية العربية فالمسجد شرط في كل مخطط تنفيذي لمركز تجاري أو فندق كبير وأوفاق دبي عنوان اسلامي حاضر في كل تفاصيل الهوية
ولعل القرضاوي وغيره ممن تطاول على الشخصية العربية المرموقة الفريق ضاحي خلفان تميم لا يعرفون عنه إلا صفته الامنية كقائد عام مميز لشرطة دبي المميزة
لكن أبارفارس شخصية اسلامية فريدة من نوعها فهو وراء افتتاح وتمويل معاهد للقرآن العظيم والحديث الشريف في دول عدة ومركزه في الهند معروف ومجلسه في الجميرا مشرع للنقاش الحضاري
أبوفارس ليس نموذجا محنطا للضابط العربي كما يعتقدون أو كما يعرفون في بلادهم إنه تلميذ ناجح للشيخ محمد بن راشد أل مكتوم حاكم دبي يفاجئ من يجالسه بتواضعه وموسوعيته وسعيه الدائم للابداع والانجاز
صحيح إن وطنية ضاحي خلفان وغيرته على قيم الامارات الأصيلة دفعته في لحظة كأني أعيها لتدوين مادون على صفحته في تويتر لكن أقول له إن من يتطاول على الامارات لا يستحق مذكرة جلب دولية لأن كل عربي مسلم أصيل وكل انسان واع في العالم سيلعنه ويسخر من ترهاته
وأقول لأبي فارس لاعليك من نباحهم فالقافلة تمضي والكلاب تنبح
أنت شخصية عربية وعالمية يعتز كل انسان ناضج ببصماتك في وطنك
وأقول للقرضاوي
نعم دبي كرمتك لكنها لم تعد تريدك لأنك صاحب مشروع سياسي خاص بك وبعصبتك مشروع يختزل الفكر الاسلامي العظيم في طرح دنيوي ليس هذا محل بسطه.
وأقول للإماراتيين لاعليكم من أقاويل الحساد وتخريف المصابين بالزهايمر السياسي
أنتم تاج العروبة وفخرها وجوهر الاسلام وحصنه فهنيئا لكم بمجالس شيوخكم الكرام في ابوظبي ودبي وغيرهما وأنتم في مشهد عائلي حنون تترددون عليهم وتجدون صدورا تتسع لكل أمانيكم
وأذكر القرضاوي وطلابه المطبلين له إن العالم يفقد حصانته كعالم رباني عندما يخترق حاجز ثوابت رسالته لأسباب دنيوية او سياسية حزبية أو حركية والقرضاوي سياسي اخواني لايمثل مركز العالم الرباني الناصح الامين للأمة
ولقد كان ابليس أعلم خلق الله في وقته لكنه هلك لعدم اتباع المشرع الخالق المالك مطلق العظمة ربنا عز وجل
والعلماء ورثة الانبياء بشرط اتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم لاهدي الآخر الذي يقدمه له الاخوان اليوم أمتنا على طبق من دماء
فأين القرضاوي من ذلك في علنية تجريحه لبلد إسلامي عربي عظيم يتمنى كل عربي أن يحمل جنسيته لأن المواطن فيه مدلل
ولأن شيوخه من طينة عربية نادرة لا تهتم لفحيح أفاعي الجوار
عاشت الامارات العربية المتحدة واحة عز ونماء
عاش صاحب السموالشيخ خليفة بن زايد أل انهيان رئيس الدولة
عاش صاحب السموالشيخ محمد بن راشد المكتوم نائب الرئيس رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي
عاش الشيخ محمد بن زايد أل انهيان ولي عهد أبوظبي الكريم
عاش شيوخ الامارات وشعبها العظيم
والخزي والعار لدعاة الفتنة وعلماء الزيغ والغل والحسد