موضوع للنقاش

نافذة نفتحها للقراء لتقديم أفكار للنقاش، نأخذ في كل مرة إحداها و نطلب منهم المشاركة بأفكارهم حول موضوعها

تفاصيل إحدى أكبر فضائح الفساد في بلد الفوضى الأول

تابعونا على

المتواجدون حاليا

حاليا يتواجد 9 زوار  على الموقع

لا للفصل التعسفي لماموني



رئيسنا الذي لايحب الشعراء/عبدالله ولدبون

الثلاثاء, 27 مارس 2012 01:08

رئيسنا الذي لا يحب الشعراء

 

من الظريف إن رئيس موريتانيا بلاد المليون شاعر لاينفك يبرر عجزه عن تنفيذ وعوده الانتخابية بالتنمية والاستقرار بكثرة الأدباء والشعراء في الوطن ،فهم حسب تصريحاته العلنية سبب قصور برنامج أمل 2012 عن مهمة انقاذ الثروة الحيوانية الوطنية المهددة بالانقراض بسبب التحالف بين الجفاف ونظام عزيز ضد المنمين والمزارعين فالجفاف آذن بهجر الغيوم لسماء الوطن وكأنها تحتج على تنصيب عزيز رئيسا ونظام عزيز لديه خلل في الوزن عائد لعدائه للوزانين فالبقرة لا تحتاج إلا 220 غرام يوميا من قمح اوكرانيا الذي قديكون ملوثا ببقايا انفجار اتشيرنوبل الشهير.

والادباء والشعراء هم من أطلقوا النار على رجاء وهم من أمر المحكمة بتبرئة المتهم واعتبار الامر جنحة بسيطة والشعراء هم من أخر رواتب الموظفين وصادر منح الطلاب في السفارات والشعراء هم من وقع مع الصين واستراليا وكندا على اتفاقيات نهب السمك والذهب والنحاس .

والشعراء هم من قمع الطلاب ونكل بالطالبات وسحلهن على الشارع وهم من يحاصر مقاطعات الوطن بالجوع والمرض والعطش.

لولا الشعراء في موريتانيا لانطلقت نهضة هائلة بقيادة العبقري عزيز لكن الشعراء هم كلمة سر تخلف الوطن وحروبه العبثية

نعم ذلك هو طرح رئيسنا رئيس الجمهورية الاسلامية الموريتاية

وهو لعدله يقصد به أدباء الفصحى والعامية الحسانية ويقصد الفنانين المطربين وكل ذلك في سبيل حماية الوطن ومحاربة الفساد

ولأن الجامعات والمعاهد العليا لاتخرج إلا الأدباء والشعراء والعلماء الفقهاء يخوض الرئيس حربا علنية ضدها لان على شعبنا ان يهجر الفقه والادب ويتوجه لتعلم السمكرة وتدوير مفكات الورشات وتبديل زيوت السيارات وتشحيمها لتتطور موريتانيا وتنمو من دون أدب وعلم وفن.

ولإنصاف أرباب اليراع لابد من عرض فكر رئيسنا على ميزان تاريخ وحاضر الأمم وعلى هوية الوطن وعلاقتها بتلك الفئة من الناس التي يبدو إن رئيسنا يعلن الحرب المقدسة ضدها.

وحسبنا تاريح العرب قبل الاسلام وفجره وعبر عصوره التالية

فالشاعر العربي قديكون فارسا وقائدا عظيما وثائرا لايتردد في اجتزاز هام الملوك

وأنا أنصف رئيسنا لأنه لم يجد وقتا كافيا لقراءة التاريخ فهو بالتأكيد لم يسمع قط بالحارث ابن حلزة ولا بقصة الشاعر عمرو ابن كلثوم والملك عمر ابن هند ولا ميز بين ألاهبي بصحنك وغيرها، ولم يحفظ يوما بيتا من لامية العجم أو العرب ولم يهزه ضرب امرؤ القيس في الارض غازيا (أحاول ملكا أو أموت فأعذرا)ولا حمحمة جواد عنترة وفخره وبأنفته وترفعه عن الغنائم ولوكانت ذهبا أوبترولا أو صندوق اقتراع

هلا سألت الخيل يابنة مالك ::إن كنت جاهلة بما لم تعلم

ينبئك من شهد الوقيعة إنني: أغشى الوعى وأعف عند المغنم

نحن نعذر الرئيس لأن من جهل أمرا عاداه لكننا ندرك إنه ربما يغير منطقه إذا تنامى لعلمه إن الله جل وعلا ورسوله كرموا الشعراء مرات عدة في نص كتاب الله وفي الحديث الشريف وفي السيرة النبوية العطرة فربنا جل وعلا هو القائل في كتابه العزيز

((ومن يؤتى الحكمة فقد أؤتي خيرا كثيرا)) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنه(إن من البيان لسحرا وإن من الشعر لحكمة) فجاء الحديث الشريف مثبتا للشعراء حصتهم الحصرية من الحكمة والخير الكثير الذي لا يراه الرئيس فيهم!

ولم يكن الشاعر الصحابي الجليل حسان ابن ثابت فارسا مقاتلا لكن كلمته كان الروح القدس معها وهو يهجو اعداء الحق وتجلى تكريم الله ورسوله لكلمته يوم فتح مكة حين أذن ربنا لرسوله بالقتال وتقدم خالد بالخيل فقال له صلى الله عليه وسلم ادخلوها من حيث قال حسان فدخلت الخيل من كداء وكان حسان قدقال قبل عام في قصيدة طويلة

عدمنا خيلنا إن لم تروها ///تثير النقع موعدها كداء

ورغم إن الشاعر كعب ابن زهير حكمت عليه السماء بالاعدام في فتح مكة فقد ألغي الحكم بسبب قصيدته الشهيرة بانت سعاد وألقى إليه رسول الله بردته الشريفة.

وكم من شاعر وفارس قائد حول رسول الله وحول الخلفاء

حتى أبيات عادية لامراة أعدم شقيقها الشاعر في غزوة السويق بعد أن غدر بالحق كانت لتنقذه لو وصلت قبل مصرعه لرسول الله من أخت القتيل ففي الروايات إنه صلى الله عليه وسلم تأسف لمقتل الشاعر بعد ان سمع أبيات أخته التي منها

ماكان ضرك لو عفوت وربما،،،يعفو الفتى وهو المغيظ المخنق

وكان صلى الله عليه يسلم تنشد له القصائد في المسجد

وأين رئيسنا من الحكام والامراء الشعراء المجيدين الامويين في دمشق والاندلس والذين حكموا ثلاث قارات تقريبا ولم يكن الشعر الا وزارة توجيه معنوي وتربوي واجتماعي وأينه من الشعراء والادباء العباسيين وفي زمن إمارات الشام سيف الدولة وابوفراس والمتنبي وهل عرف العرب ألقا إلا بالشعراء؟

من يهن يسهل الهوان عليه،،،ما لجرح بميت ايلام

وهل رئيسنا "زومبي" والزومبي في الثقافة الامريكية الجنوبية هو الميت العائد من البرزخ وهو مختل الموازين

أما موريتانيا فلم تكن موريتانيا الهوية العربية الاسلامية لتكون ليحكمها عزيز يوما لولا الشعراء فهم  ذاكرة اللغة والفقه في عصر انعدمت به المراجع وتقطعت السبل دون المكنب البرزخي فلجأ الموريتاني لموهبته ونظم جواهر الفقه والادب ولقنها لابنه وبنته ليتلقفها الموريتاني من النهر إلى عمق الصحراء ومن شواطئ المحيط إلى عمق النيجر ،لولا الشعر لما كانت موريتانيا أرض البداوة العالمة وماعداها من بلاد العرب أرض البداوة الجاهلة

علم يبث بدون وزارة تعليم ومناهج وميزانيات وفوائض وتكنلوجيا

وبتلك الانظام أنجبت البيد موريتانيا التي نافست الازهريين والمشارقة  فكانوا حديث العرب وأسسوا اول مدرسة مالكية في الكويت في القرن السابع عشر واحتلوا كراسي الاستاذية بلاشهادات في السعودية وأروبا

لكن الرئيس لم يسمع بذاك  وهومعذور

وفي الوقت الذي بدأت موريتانيا العسكر تختفي من شاشة الشرق ويصتف عسكر البطون المنتفخة على بوابة النهب كان لشعراء موريتانيا المعاصرين غزواتهم الحضارية شرقا رافضين لعلم الوطن أن يغيب من صفحة العروبة وكان لي شرف تمثيل الوطن وأنا مراهق في مربد بغداد الرشيد مع قامات وطنية سامقة أتابع ظلالها وهي تتتلاشى في نقيع براذين الرئيس وعصابته

ولوكانوا من بلاد غير بلاد العسكر لاعتبروا أيقونات خالدة

كنت هناك برفقة احمدو ولد عبدالقادر ومحمد الحافظ أحمدو وغيرهما وكان لموريتانيا  كعبها العالي  في كل محفل

وكنت أخوض مع رفاقي المبدعين غمار ألاعيب بعض المتنفذين في أمير الشعراء لنتوج موريتانيا وكانت صدفة أن تتوج موريتانيا وعزيز ينفذ تمرده على الرئيس المنتخب بسبب إقالته له!

توجت موريتانيا من خلال الزميل المبدع ولد بمب والزميل ادي والزميل سك وأذكر كيف كنا جميعا موريتانيا  حتى توجت

لكن الرئيس قديكون غير خبير بالفصحى ولابالتاريخ ولذلك قد نعذره ، فلماذا لايحفظ للشاعر الحساني والفنان الموريتاني مكانتهما ودورهما العظيم في حفظ مثل وأخلاق ورفعة مجتمعنا

هل لم يسمع يوما طلع محمد او كفان الامراء الكبار الذين قادوا المقاومة وقادوا اماراتهم بشهامة واعتزاز بأرباب اليراع

فأين أزمة الوطن ؟ أهي في الادباء والشعراء والفقهاء

أم هي أزمة قيادة

لوحفظ الرئيس وعصابته بعضا من شعر المتنبي وحكم العرب

وبعضا من تهويم نزار ومقدمات ولد ابن الطللية

وبعض ابداع سدوم ولد انجرتو وأهل هدار

وكفان لأمير آدرار وكفان لأمراء تكانت ولعصابة واترارزة

لتمكنوا من فك معادلة الاخلاق والتنمية والاستقرار لكنهم تنكروا لكل ذلك فدل عليهم بيت المتنبي

ومكائد السفهاء واقعة بهم:::وعداوة الشعراء بئس المقتنى

وأرجو ان يجد الرئيس من يلقنه هذا البيت

ولولا خصال سنها الشعر مادرى : بغاة العلا من أين تؤتى المكارم

ملاحظة: بلغني من مقربين من عزيز إنه من يوم انقلابه إلى اليوم لم يستقبل طلبا شخصيا من أحد ولم يكرم أي أديب أوشاعر أوفنان

ولم يقف عند البخل كمفخرة له بل قرر ان يعلن الحرب على الشعراء والادباء والفنانين

وربما ستمرر أغلبيته بالبرلمان قانونا يمنع كتابة الشعرولغن وتعلم الفقه واقتراح  أي اكرامية من رئيس المجمهورية للادباء  لأنه يحمي المال العام من المفسدين!!!!

 

 

 

 

عدد القراء:214

التعليقات 

1-- نورة -- الثلاثاء, 27 مارس 2012
عادي عندما يتولى الرويبضة الحكم فلاتنتظر احترام النخبة وتوقير رموز المجتمع
عزيز تافه لدرجة لايدركها شعبنا
مقالك ممتازويوضح مكانة الكلمة الكبيرة عند العرب قبل وبعدالاسلام ودورها في رفعة مكانة موريتانيا
 
2-- عزيز -- الثلاثاء, 27 مارس 2012
عزيز لا يحب من يشوش عليه أكل المال العام، ولا يريد لأحد مشاركته في ذالك لأنه يري أنه أحق بكل شيء، ولا يحب الشعر، ولا الشعراء، ولا أرض المليون شاعر، لأنه بكل بساطة إنسان جاهل ومن جهل شيئ عاداه،
ووصول إلي السلطة عبارعن كارثة طبيعية غير متوقعة، و حاول البعض تبرير تصرفاته، وألتماس العذر له بأوصاف وتحاليل مبسطة و تبسيطية، بأن الذي قام به في تدمير مصير دولة و أجيال مجرد تمرد إنسان متهور، والحقيقة أعمق من ذالك، فعزيز منذ أنقلابه علي ولد الطايع، مرورا بأعلي وسيدي ولد الشيخ عبدالله، ونهاية بأنقلابه علي الأخير، وراء كل هذه المحاولات الناجحة، عقل متمرس ومدبر وذكي،يلعب لعبة مزدوجة، ولديه خبرة طويلة في العمل المخابراتي و الأمني، فالهدف والغاية، أن يبقي الحكم و السلطة بشكل حصري بين أفراد الأسرة الواحد، فالذي يسير ويفاوض بشكل غير مباشر في قضية السنوسي هو أبن عم والرئيس السابق أعلي ولد محمد فال، والتغطية علي دوره المزدوج، بظهوره الأخير بين صفوف ما يسمي المعارضة، فأعلي وعزيز وجهان لسلطة واحدةـ
 
3-- عزيز -- الثلاثاء, 27 مارس 2012
عزيز
 
4-- hlo -- الأربعاء, 28 مارس 2012
غزوة السويقوقعت لما رجع أبو سفيان إلى مكة من غزوة بدر فخرج في مائتي راكب فنزل طرف العريض وبات ليلة واحدة في بني النضير عند سلام بن مشكم فسقاه ونطق له من خبر الناس ثم أصبح في اصحابه وأمر بقطع أصوارا من النخل وقتل رجلا من الأنصار وحليفا له ثم كرر راجعا ونذر به محمد فخرج في طلبه والمسلمون فبلغ قرقرة الكدر وفاته أبوسفيان والمشركون وألقوا شيئا كثيرا من أزوادهم من السويق فسميت غزوة السويق وكانت في ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة ثم رجع إلى المدينة وقد كان استخلف عليها أبا لبابة
 



رمز الحماية
الرجاء كتابة الحروف الظاهرة في الصورة