إذا الأرض شاءت فالزمان يطيعُها
تغني سواقيــــــــها ويدنو ربيعــــُـــــها
بثورتها الكبرى تعود كرامتي
وغاية ما يبغي الكريم رجوعــُــــــــها
وكانت مدار النهب هذا يسومها
عذابا وهذا لليهود يبيعــــــــــــــــــــها
هنا قصة النزف القديم حديقة
من الوهج اللألاء قُصت جذوعـــــــها
وتبقى جذور المكرمات بأرضنا
نخيلا وتبقى في النفوس فروعـــــــها
سراج من البشرى أضاء لأمتي
وكادت من الأوجاع تذوي شموعــها
صبرنا على ظلم الظلوم فما ارعوى
ولم يبق للأوطان إلا دموعــــــــــــــــــها
زمان بـــــــــــــــه يخشى الخليل خليله
فلا فكرة للحر يومـــــــــــا يذيعها
وعشنا أسارى في بلاد فسيـــــــــــحة
فلله عنـــــــــــــــا كيف ضاقت ربوعها
تقاريرهم ملء الرفوف معـــــــــــدة
ومن خطب الوعد الجميل بديعــــــــــها
ويندثر الإنسان روحــــــــــا وهمة
كأن شغاف القلب غيض نجيعـــــــــها
سياط لئام الليل أدمت ظـــــهورنا
يذل بها الأعلى ويعلو وضيعــــــــــها
وإن نحن لذنا صابرين بصــمتنا
يُفَتِّشُ في أعماقنا من يروعــــــــــــها
ويُغْلَقُ باب القوت عنا نكايـــة
ويُمْدَحُ للحكام شعرا صنيعـــــــــــها
ويفتي لها المفتيُّ أن اضطهادنا
جهاد و أن الأعطيات شفيعـــــــــــها
إذا كانت النفس الجريحة حرة
ستسقى بأغلى التضحيات زروعها
وغضبة حر تسكب النور في الدجى
فتشرق روح طال للنور جوعــــها
فلا تنكروا بوح الجياع إذا شدوا
ستعرف ساحات النضال جموعها
جموع بلون الأغنيات يصيح في
جبابرةِ الأرض الطغاة رضيعُها
رضيت بموتي لا المذلة عندكم
فما حصد الهامات إلا خضوعها
إذا الأرض شاءت فالزمان يطيعها
تغني سواقيها ويدنو ربيعــــــــه