بدأت اليوم الاثنين في نواكشوط أعمال الاجتماع الاول لوزراء الشؤون الدينية في دول اتحاد المغرب العربي بنواكشوط تحت شعار" الاسلام السني المعتدل ودوره في التحصين الفكري والثقافي للمجتمعات المغاربية".
وأوضح وزير الشؤون الاسلامية والتعليم الاصلي السيد أحمد ولد النيني أن الاجتماع يمثل بالنسبة لموريتانيا منطلقا فكريا حاسما لمعالجة كافة مظاهر العنف والتطرف بحكمة وتبصروالعمل الجاد على بلورة رؤية استشرافية موحدة تسعى من خلالها الى رسم استراتيجية معالجة من شانها ان تصون المجتمعات
المغاربية ضد كل الافكار الهدامة الدخيلة على قيمها الثقافية والاخلاقية السمحة. وأضاف ان المغرب العربي الكبير ظل منبعا ثريا للاسلام السني المعتدل ومازالت مرجعيته الفكرية المتمثلة في الفقه المالكي والعقيدة الاشعرية حبلا متينا جامعا وجسرا لتكريس التواصل والوحدة والتقارب، مشكلة بذلك ابرز الاهتمامات والالويات لدى قادته الساعين دوما الى بناء الفضاء المغاربي الموحد. واشار الوزير إلى الحوار الفكري الذي تم بين نخبة من علماء البلد وبعض حملة هذا الفكر في السجن وكان صريحا ومفتوحا امام وسائل الاعلام وتناول كل القضايا الحساسة وخاصة مفاهيم الولاء والبراء والجهاد وعلاقة الحاكم بالمحكوم وحقوق المخالفين في الملة. وقال إن نتائج الحوار المذكور مكنت من عودة الكثير من الشباب الى جادة الصواب واطلق صراحهم وتم دمجهم في الحياة الاقتصادية النشطة. وبدوره ثمن الامين العام لاتحاد المغرب العربي السيد لحبيب بن يحي دور موريتانيا الاصيل في نشر تعاليم الدين الاسلامي السمح في المنطقة. وقال إن ما تقوم به المجموعات التكفيرية يشكل تهديدا للمنطقة المغاربية مما يحتم رسم استراتيجية أمنية لمكافحتها والتصدي لها باعتماد مقاربة مغاربية متكاملة تراعي الابعاد الثقافية والدينية والفكرية. وتميز الاجتماع بمداخلات الوزراء المغاربيين حول ظاهرة التطرف: التشخيص والعلاج من خلال تجارب بلدانهم، مؤكدين بهذا الخصوص على أهمية اعتماد الحوار العلمي والتواصل الثقافي في كافة القضايا ذات الصلة مع التمسك والثبات على الاسلام السني المعتدل. وابرزوا الدور التاريخي للمحاظر في تحصين المجتمعات المغاربية من جميع اشكال التطرف والغلو وما يترتب على ذلك من مخاطر تهدد الامن والاستقرار في المنطقة. ودعوا العلماء في البلدان المعنية إلى مواصلة دورهم الريادي في تعليم وتبيين التعاليم الاسلامية الناصعة. وسيتمع المشاركون في هذا الاجتماع الذي يدوم يوما واحدا الى عروض حول الصورة الناصعة للاسلام والتحصين الفكري والثقافي. وحضر الاجتماع والي نواكشوط ورئيسا الهيئة العليا للفتوى والمظالم، و رابطة العلماء الموريتانيين.